رأت بارقات بالأكف كأنها * مصابيح سرج أوقدت بمداد
وطلته تبكى وتضرب نحرها * وتحسب أن الموت كل عتاد
وما كل مغبون ولو سلف صفقه البيت
وقوله " أتغضب قيس " الخ ابن مسمع - بكسر الميم الأولى وفتح الثانية ،
هو مالك بن مسمع بن شيبان بن شهاب أحد بنى قيس بن ثعلبة ، وقوله
" وما قطعوا " وصفهم بالذل ، والواو ضمير قيس باعتبار الحي والقبيلة ، وقوله
" وكنا إذا احمر القنا " أي بدم القتلى ، وصف قومه بزيادة الشجاعة في أنهم
يرغبون في المجالدة بالسيوف وهم مشاة أكثر من التطاعن بالقنا على ظهور
الخيل ، وقوله " كما ازدحمت شرف - الخ " يقول : نحن نقع على الموت
ونزدحم عليه كما تزدحم الإبل العطاش على مورد ولا تنتهى عنه بطرد ، والشرف
بالضم : جمع شارف ، وهي الناقة المسنة ، والنهال : جمع ناهلة اسم فاعل من النهل
بفتحتين ، وهو العطش ، ويأتي بمعنى الري أيضا ، وليس بمراد هنا ، وذياد : مصدر
ذاد الراعي إبله عن الماء يذودها ذودا وذيادا ، إذا منعها ، وقوله " وقد
ناشدته - الخ " أي تسأله وتقسم عليه ، والطلة بفتح الطاء المهملة : الزوجة ،
والحقبة بكسر الحاء المهملة : المدة ، ولا ينثني : لا ينزجر ، ونشاد : مصدر
ناشده مناشدة ونشادا ، وقوله " رأت بارقات " أي رأت سيوفا لامعة كالسرج
التي أمدت بمداد من الدهن ، وقوله " وطلته تبكى " أي زوجته تبكى عليه ،
والنحر : الصدر ، وهو في الأصل موضع القلادة من الصدر ، وقوله " وتحسب
أن الموت - الخ " قال جامع ديوانه السكري : يقول : تحسب أن الموت
بكل فج وطريق ، وكل ما هيأته لشئ وأعددته فهو عتاد بالفتح ، وقوله
" وما كل مبتاع - الخ " المبتاع : المشترى ، ورواية السكري وابن قتيبة في
في أدب الكاتب " وما كل مغبون " من غبنه في البيع والشراء غبنا -
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 20
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢٠