فأصله نيك - بكسر النون ، فعند التعريب حذفت الكاف وشددت الياء ، و " نيك "
في لغة الفرس الجيد ، ويقلع بالبناء للمفعول ، ونائب الفاعل ضمير البرنج ، والجملة
حال منه ، وقال العيني : صفة له ، والود ، بفتح الواو لغة في وتد ، والصيصية بكسر
الصادين وتخفيف الياء : القرن ، واحد الصيصى ، والجمع الصياصي ، وصياصى البقر :
قرونها ، وكان يقلع التمر المرصوص بالوتد وبالقرن ، قال ابن المستوفى : الصيصى :
جمع صيصية ، وهي القرن ، كأنه شدد في الوقف على لغة من يشدد ثم أبدل ،
وزادها أن أجري الوقف مجرى الوصل ، كما قال [ من الرجز ] :
* مثل الحريق وافق القصبا *
وقال الزمخشري في الحواشي : " شدد ياء الصيصى في الوقف كما لو وقف
على القاضي " انتهى
وقال ابن جنى في شرح تصريف المازني : " الذي عندي فيه أنه لما اضطر
إلى جيم مشددة عدل فيه إلى لفظ النسب ، وإن لم يكن منسوبا في المعنى ، كما
تقول : أحمر وأحمرى ، وهو كثير في كلامهم ، فإذا كان الامر كذلك جاز أن
يراد بالصيصج لفظ النسب ، فلما اعتزمت على ذلك حذفت تاء التأنيث ، لأنها لا تجتمع
مع ياء النسبة ، فلما حذفت الهاء بقيت الكلمة في التقدير صيص بمنزلة قاض ، فلما
ألحقها ياء النسبة حذفت الياء لياء النسبة ، كما تقول في النسبة إلى قاض : قاضى ،
فصارت في التقدير صيصى ، ثم إنها أبدلت من الياء المشددة الجيم ، كما فعلت
في القوافي التي قبلها ، فصارت صيصج ، كما ترى ، فهذا الذي عندي في هذا ،
وما رأيت أحدا من عرض لتفسيره ، إلا أن يكون أبا على فيما أظنه " انتهى
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد السادس بعد المائة [ من الرجز ] :
106 - يا رب إن كنت قبلت حجتج * فلا يزال شاحج يأتيك بج
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 215
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢١٥