إلى آخر الأبيات الأربعة
يريد أبو علي وبالعشي والصيصية ، وهي قرن البقرة " انتهى .
وقال شارح شواهد أبى على الفارسي : " جاء به أبو علي شاهدا على أن ناسا
من العرب يبدلون من الياء جيما ، لما كان الوقف على الحرف يخفيه والادغام
فيه يقتضى الاظهار ويستدعيه أبدلوا من الياء المشددة في الوقف الجيم ، لأنها أبين ،
وهي قريبة من مخرجها ، وزعم أبو الفتح أنه احتاج إلى جيم مشددة للقافية ،
فحذف الياء ثم ألحق ياء النسب كما ألحقوها في الصفات مبالغة ، وإن لم يكن منسوبا
في المعنى نحو أحمرى في أحمر ، ثم أبدل من الياء المشددة جيما ، ثم قال : وما علمت
أحدا تعرض لتفسيره قبلي ، سوى أبى على فيما أظن ، قال الشيخ : أقرب من هذا
وأشبه بالمعنى أن يكون أراد الصيصاء ، وهو ردئ التمر الذي لا يعقد نوى ،
ألحقته بقنديل فقال : صيصئ ، ثم أبدل من الياء جيما في الوقف ، ثم أجري الوصل
مجرى الوقف في هذا " انتهى كلامه
افتخر بخاله أو بعميه ، والمطعمان : صفة لهما ، واللحم والشحم : مفعوله ،
والعشي : قيل : ما بين الزوال إلى الغروب ، وقيل : هو آخر النهار ، وقيل : من
الزوال إلى الصباح ، وقيل : من صلاة المغرب إلى العتمة ، كذا في المصباح ،
والغداة : الضحوة ، والفلق - بكسر الفاء وفتح اللام - جمع فلقة ، وهي القطعة
وروى " قطع " بدله ، وروى أيضا " كتل البرنج " وهو جمع كتلة - بضم
الكاف - قال الجوهري : الكتلة : القطعة المجتمعة من الصمغ وغيره ، والبرني
- بفتح الموحدة - : نوع من أجود التمر ، ونقل السهيلي أنه عجمي ، ومعناه حمل
مبارك ، قال : " بر " حمل و " نى " جيد ، وأدخلته العرب في كلامها وتكلمت به ، كذا
في المصباح ، وأقول : " بر " في لغة ثمرة الشجرة أي شجرة كانت ، وأما حملها
فهو عندهم " بار " بزيادة ألف ، والفرق أن " بر " الثمر الذي يؤكل ، وأما " بار " فعام
سواء كان مما يؤكل أم لا ، فصوابه أن يقول : " بر " ثمر الشجر لا حملها ، وأما " نى "
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 214
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢١٤