تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 213

مساهمون:

ص٢١٣
وبالغداة فلق البرنج * يقلع بالود وبالصيصج على أن بعض بنى سعد يبدلون الياء ، شديدة كانت أو خفية ، جيما في الوقف ، كما في قوافى هذه الأبيات ، فإن الجيم في أواخر ما عدا الأخير بدل من ياء مشددة ، وأما الأخير فالجيم فيه بدل من ياء خفيفة ، كما يأتي بيانه وإنما حركها الشاعر هنا لأنه أجري الوصل مجرى الوقف ، قال سيبويه : " وأما ناس من بنى سعد فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف ، لأنها خفية ، فأبدلوا من موضعها أبين الحروف ، وذلك قولهم : هذا تميمج ، يريدون تميمي ، وهذا علج ، يريدون على ، وسمعت بعضهم يقول : عربانج يريدون عربانى ، وحدثني من سمعهم يقولون : خالي عويف وأبو علج * المطعمان اللحم بالعشج * وبالغداة فلق البرنج * يريدون بالعشى والبرني ، فزعم أنهم أنشدوه هكذا " انتهى كلامه ولم يذكر إجراء الوصل مجرى الوقف ، وذكره الزمخشري في المفصل ، وكلام ابن جنى في سر الصناعة وغيره ككلام سيبويه ، قال ابن المستوفى في شرح أبيات المفصل : " ومتى خرج هذا الابدال عن هذين الشرطين ، وهما الياء المشددة والوقف ، عدوه شاذا ، ولذلك قال الزمخشري : وقد أجري الوصل مجرى الوقف " انتهى . وهذه الأبيات لبدوي ، قال ابن جنى في سر الصناعة : " قرأت على أبى بكر ، عن بعض أصحاب بن السكيت ، عن يعقوب ، قال : قال الأصمعي : حدثني خلف ، قال : أنشدني رجل من أهل البادية : * عمى عويف وأبو علج *