وبالغداة فلق البرنج * يقلع بالود وبالصيصج
على أن بعض بنى سعد يبدلون الياء ، شديدة كانت أو خفية ، جيما في
الوقف ، كما في قوافى هذه الأبيات ، فإن الجيم في أواخر ما عدا الأخير بدل من
ياء مشددة ، وأما الأخير فالجيم فيه بدل من ياء خفيفة ، كما يأتي بيانه
وإنما حركها الشاعر هنا لأنه أجري الوصل مجرى الوقف ، قال سيبويه :
" وأما ناس من بنى سعد فإنهم يبدلون الجيم مكان الياء في الوقف ، لأنها خفية ،
فأبدلوا من موضعها أبين الحروف ، وذلك قولهم : هذا تميمج ، يريدون تميمي ،
وهذا علج ، يريدون على ، وسمعت بعضهم يقول : عربانج يريدون عربانى ،
وحدثني من سمعهم يقولون :
خالي عويف وأبو علج * المطعمان اللحم بالعشج
* وبالغداة فلق البرنج *
يريدون بالعشى والبرني ، فزعم أنهم أنشدوه هكذا " انتهى كلامه
ولم يذكر إجراء الوصل مجرى الوقف ، وذكره الزمخشري في المفصل ، وكلام
ابن جنى في سر الصناعة وغيره ككلام سيبويه ، قال ابن المستوفى في شرح
أبيات المفصل : " ومتى خرج هذا الابدال عن هذين الشرطين ، وهما الياء المشددة
والوقف ، عدوه شاذا ، ولذلك قال الزمخشري : وقد أجري الوصل مجرى الوقف "
انتهى .
وهذه الأبيات لبدوي ، قال ابن جنى في سر الصناعة : " قرأت على أبى
بكر ، عن بعض أصحاب بن السكيت ، عن يعقوب ، قال : قال الأصمعي :
حدثني خلف ، قال : أنشدني رجل من أهل البادية :
* عمى عويف وأبو علج *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 213
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٢١٣