تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 207

مساهمون:

ص٢٠٧
الطارق : الذي يأتي ليلا ، والمأوى : اسم مكان من أوى إلى منزله يأوى ، من باب ضرب ، أويا : أي قام ، وهو فاعل " نعم " ، وجاء الفاعل هنا منكرا على قلة ، والكثير الغالب تعريفه باللام ، حكى الأخفش أن ناسا من العرب يرفعون بنعم النكرة مفردة ومضافة ، نحو نعم امرؤ زيد ، ونعم صاحب قوم عمرو ، وقد روى أيضا : إنك يا ابن جعفر نعم الفتى * وخيرهم لطارق إذا أتى وقوله " طرق الحي سرى " الطروق : الاتيان ليلا ، والحي : القبيلة ، والسري : جمع سرية ( 1 ) بضم السين وفتحها ، يقال : سرينا سرية من الليل بالضم والفتح ، قال أبو زيد : ويكون السرى أول الليل وأوسطه وآخره ، وهو في البيت على حذف : أي طروق سرى ، وقال الخطيب التبريزي ، وتبعه العيني : سرى أي ليلا ، لان السرى لا يكون إلا ليلا ، وقوله " صادف " جواب رب ، وما : مصدرية ظرفية ، والقرى : الضيافة ، والذرى - بالفتح : الكنف والناحية . * * * وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه ( من الرمل ) : 104 - وقبيل من لكيز شاهد * رهط مرجوم ورهط ابن المعل على أنه قد يحذف الألف المقصورة في ضرورة الشعر ، كما حذف الألف هنا من " المعل "
هامش
( 1 ) الذي في اللسان والقاموس أن السرى بمعنى السرية - بضم السين أو فتحها - والذي نراه أنه سرى في هذا البيت منصوب على أنه مفعول مطلق أو على أنه ظرف مثل قولك : أزورك قدوم الحواج
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 207 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد