الطارق : الذي يأتي ليلا ، والمأوى : اسم مكان من أوى إلى منزله يأوى ، من باب
ضرب ، أويا : أي قام ، وهو فاعل " نعم " ، وجاء الفاعل هنا منكرا على قلة ،
والكثير الغالب تعريفه باللام ، حكى الأخفش أن ناسا من العرب يرفعون بنعم
النكرة مفردة ومضافة ، نحو نعم امرؤ زيد ، ونعم صاحب قوم عمرو ، وقد روى
أيضا :
إنك يا ابن جعفر نعم الفتى * وخيرهم لطارق إذا أتى
وقوله " طرق الحي سرى " الطروق : الاتيان ليلا ، والحي : القبيلة ،
والسري : جمع سرية ( 1 ) بضم السين وفتحها ، يقال : سرينا سرية من الليل
بالضم والفتح ، قال أبو زيد : ويكون السرى أول الليل وأوسطه وآخره ، وهو
في البيت على حذف : أي طروق سرى ، وقال الخطيب التبريزي ، وتبعه
العيني : سرى أي ليلا ، لان السرى لا يكون إلا ليلا ، وقوله " صادف "
جواب رب ، وما : مصدرية ظرفية ، والقرى : الضيافة ، والذرى - بالفتح :
الكنف والناحية .
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع بعد المائة ، وهو من شواهد سيبويه
( من الرمل ) :
104 - وقبيل من لكيز شاهد * رهط مرجوم ورهط ابن المعل
على أنه قد يحذف الألف المقصورة في ضرورة الشعر ، كما حذف الألف هنا
من " المعل "
هامش
( 1 ) الذي في اللسان والقاموس أن السرى بمعنى السرية - بضم السين أو فتحها
- والذي نراه أنه سرى في هذا البيت منصوب على أنه مفعول مطلق أو على أنه
ظرف مثل قولك : أزورك قدوم الحواج