تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 195

مساهمون:

ص١٩٥
الجمع وهاء الكناية ، ورد على الداني في ذلك كما فصله السمين وقول الشاطبي : " وفى هاء تأنيث " قال أبو شامة : هذا مشروع فيما يمتنع فيه الروم والاشمام على رأى القراء ، والألف في " يكونا " و " ليدخلا " يرجع إلى الروم والاشمام ، أي : لم يقعا في هذه المواضع الثلاثة حيث كانت ، انتهى ، ومفهومه أنهما يجوزان في الثلاثة عند غير القراء وقوله " وعارض شكل " قال السمين : أي عارض الحركة ، وذلك على قسمين : الأول ما عرض تحريكه لالتقاء الساكنين ، نحو : ( ومن يشاق الله ) ( وإن امرؤ ) و ( قالت اخرج ) و ( قل الله ) والثاني ما عرض تحريكه بالنقل ، نحو : ( من إستبرق ) و ( من أجل ذلك ) و ( قد أفلح ) وكلا القسمين ممتنع فيه الروم والاشمام ، ثم قال : واعلم أنهما يمتنعان في حركة التقاء الساكنين ، إذا كان الساكنان من كلمتين ، نحو ( ومن يشاق الله ) و ( عصوا الرسول ) أو من كلمة واحدة وأحدهما التنوين ، نحو يومئذ وحينئذ ، أما إذا كان الساكنان في كلمة واحدة وليس أحدهما تنوينا فإن الروم والاشمام جائزان في تلك الحركة وإن كانت حركة التقاء الساكنين ، لوجود علة الحركة وصلا ووقفا ، وذلك نحو ( ومن يشاق الله ) فالروم فيه غير ممتنع ، لان الساكن الذي وجدت الحركة من أجله موجود في الوصل والوقف ، بخلاف ما مر ، فإن الساكن الذي وجدت الحركة من أجله معدوم في الوقف حيث كان بعضه من كلمة أخرى ، وفى بعضه تنوينا ، وبهذا يعلم أن إطلاق من أطلق منع دخول الروم والاشمام في حركة التقاء الساكنين ليس بجيد ، انتهى وهذا أيضا يرد على الشارح في قوله " لم أرد أحدا من القراء أجازهما في أحد الثلاثة المذكورة " وقول الشاطبي " وفى الهاء للاضمار " إلى آخر البيتين ، قال السمين : أخبر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 195 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد