تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 181

مساهمون:

ص١٨١
ما بين رحلهم والحي غدر الجعفريون فاحتملوا عند المساء فمضوا وخلفوا ثلاثة فوارس : أحدهم قراد بن الأجدر بن بشر ، فلقوا سعيد بن عمرو ، فحمل قراد بن الأجدر عليه بالرمح فقتله ، فبلغ الخبر حجرا وأوقد نار الحرب واجتمع إليه جمع من بنى بكر ، فخرج يطلب جعفرا حتى لحقهم ، فقال بنو جعفر : ثأركم قراد ابن الأجدر ، وقد هرب ، وهذا أخوه جنادة بن الأجدر ، قال : إنا لحاملون عليكم أو تعطونا وفاء حتى نرى رأينا ، فلما عرفوا منهم الجد اتقوهم بجنادة وأمه ميسون بنت سهيل بن عامر بن مالك بن جعفر بن كلاب ، فدفعوه إلى حجر ، فسار بجنادة قليلا فضرب عنقه بأخيه ، وكان القتال أرسل إلى بنى جعفر أن لا تعطوهم رهينة فإنهم يقتلونه ، فلم يطيعوه ، فقال القتال في ذلك قصيدة ، وهذه أبيات منها بعد ثمانية عشر بيتا : ولقد لحنت لكم لكيما تفهموا * ووحيت وحيا ليس بالمرتاب ولقد بعثت إليكم بصحيفة * عربية منى مع ابن عقاب ومع ابن قاربة السفير كأنما * وثقوا برأي عتيبة بن شهاب أما ابن ميسون المقاد فإنه * رد الرجال به على الأعقاب هلك الذين تمالئوا في قتله * ونجوت منه طاهر الأثواب يسقون ماء المهل كل عشية * يجزون ما كسبوا مع الكتاب هلا قتلتم قاتلا بقتيله * فيكون عند الله أوفق باب بعد الذي ما حلتم عن نفسه * وقتلتموه غير ذي أسباب ويكون أبرأ للصدور من الجوى * وأقل تخزاء غداة عتاب لن تفلحوا أبدا ولو أسمنتم * ورعيتم القفرات في الأعشاب وهذا آخر القصيدة قال السكري : ابن عقاب - بالضم - : رجل من بنى جعفر بن كلاب ، وعقاب