من قرأ ( الحمد لله ) بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام : ومثل هذا في اتباع
الاعراب البناء ما حكاه صاحب الكتاب في قولهم بعضهم
* وقال اضرب الساقين إمك هابل *
كسر الميم لكسرة الهمزة ، انتهى كلامه
و " هابل " من هبلته أمه : أي ثكلته وعدمته ، وفعله كفرح يفرح ،
وهابل هنا على النسبة : أي ذات هبل ، كحائض وطالق ، و " اضرب " فعل
أمر ، و " الساقين " مفعوله ، وجملة " إمك هابل " دعائية
وهذا المصراع لم أقف على تتمته ، ولا على قائله
وأنشد الجاربردي ، وهو الشاهد الثالث والتسعون [ من الكامل ] :
93 - ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا *
واللحن يفهمه ذوو الألباب
على أن صاحب الكشاف قال : اللحن أن تلحن بكلامك : أي تميله إلى
نحو من الأنحاء ، ليفطن له صاحبك ، وأنشد البيت ، وأورده عند تفسير قوله
تعالى ( ولتعرفنهم في لحن القول ) وكذا أورده الجوهري ، قال : " واللحن
بالتحريك : الفطنة ، وقد لحن بالكسر ، وفى الحديث " ولعل أحدكم ألحن
بحجته " أي أفطن لها من الاخر ، أبو زيد : لحنت بالفتح لحنا ، إذا قلت له
قولا يفهمه عنك ، ويخفى على غيره ، ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا : أي
فهمه ، وألحنته أنا إياه ، ولاحنت الناس : فاطنتهم ، قال الفزاري ( من الخفيف )
وحديث ألذه وهو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا
منطق رائع وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا
يريد أنها تتكلم وهي تريد غيره ، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته
من فطنتها وذكائها ، كما قال تعالى ( ولتعرفنهم في لحن القول ) أي : في فحواه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 179
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٧٩