تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
من قرأ ( الحمد لله ) بكسر الدال اتباعا لكسرة اللام : ومثل هذا في اتباع الاعراب البناء ما حكاه صاحب الكتاب في قولهم بعضهم * وقال اضرب الساقين إمك هابل * كسر الميم لكسرة الهمزة ، انتهى كلامه و " هابل " من هبلته أمه : أي ثكلته وعدمته ، وفعله كفرح يفرح ، وهابل هنا على النسبة : أي ذات هبل ، كحائض وطالق ، و " اضرب " فعل أمر ، و " الساقين " مفعوله ، وجملة " إمك هابل " دعائية وهذا المصراع لم أقف على تتمته ، ولا على قائله وأنشد الجاربردي ، وهو الشاهد الثالث والتسعون [ من الكامل ] : 93 - ولقد لحنت لكم لكيما تفقهوا * واللحن يفهمه ذوو الألباب على أن صاحب الكشاف قال : اللحن أن تلحن بكلامك : أي تميله إلى نحو من الأنحاء ، ليفطن له صاحبك ، وأنشد البيت ، وأورده عند تفسير قوله تعالى ( ولتعرفنهم في لحن القول ) وكذا أورده الجوهري ، قال : " واللحن بالتحريك : الفطنة ، وقد لحن بالكسر ، وفى الحديث " ولعل أحدكم ألحن بحجته " أي أفطن لها من الاخر ، أبو زيد : لحنت بالفتح لحنا ، إذا قلت له قولا يفهمه عنك ، ويخفى على غيره ، ولحنه هو عنى بالكسر يلحنه لحنا : أي فهمه ، وألحنته أنا إياه ، ولاحنت الناس : فاطنتهم ، قال الفزاري ( من الخفيف ) وحديث ألذه وهو مما * ينعت الناعتون يوزن وزنا منطق رائع وتلحن أحيا * نا وخير الحديث ما كان لحنا يريد أنها تتكلم وهي تريد غيره ، وتعرض في حديثها فتزيله عن جهته من فطنتها وذكائها ، كما قال تعالى ( ولتعرفنهم في لحن القول ) أي : في فحواه
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 179 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد