ومعناه ، وقال القتال الكلابي [ من الكامل ] :
ولقد وحيت لكم لكيما تفهموا * ولحنت لحنا ليس بالمرتاب
وكأن اللحن في العربية راجع إلى هذا ، لأنه من العدول عن الصواب "
انتهى كلامه
والوحي : الإشارة والكتابة والرسالة والكلام الخفي ، ولم يعرف خضر
الموصلي شارح أبيات التفسيرين تتمة البيت ومنشأه ، ولم يزد على نفس كلام
الجوهري سوى ترجمة قائله
وهو من قصيدة أوردها السكري في كتاب اللصوص قال : " كان عمرو
ابن سلمة بن سكن بن قريط بن عبد بن أبي بكر بن كلاب قد أسلم رضي الله عنه
، ووفد إلى النبي صلى الله عليه وسلم ، فاستقطعه حمى بين الشقراء والسعدية ،
وهما ماءان تسعة أميال في ستة أميال ، فأقطعها إياه فأحماها إياه زمانا ، ثم هلك
عمرو بن سلمة وقام بعده حجر بن عمرو ( 1 ) فأحماها ، ثم إن نفرا من بنى جعفر
ابن كلاب فيهم أجدر بن بشر بن عامر بن مالك بن جعفر استرعوه خيلهم ،
فأرعاهم ، فأرسلوا نعمهم مع خيلهم بغير إذنه ، فغضب حجر وأراد إخراجهم فقاتلوه
بالعصى والحجارة ، وظهر عليهم حجر ، ثم إن القوم تداعوا إلى الصلح على أن
يدع كل قوم ما فيهم من الجراحات ، فتواعدوا الصلح بالغداة وكان أخ لحجر
يدعى سعيد بن عمرو متنحيا عن الحمى عند امرأة من بنى بكر تداويه من
سلعة ( 2 ) كانت بحلقة ، فبلغه الخبر وأقبل يريد أخاه حتى إذا كان في المنتصف
هامش
( 1 ) كان في الأصل " جحوش ابن عمر " والتصويب عن ياقوت في مادة
( الشقراء ) من معجم البلدان
( 2 ) السلعة - بكسر أوله ، أو فتحه ، مع سكون الثاني فيهما ، وبفتح أوله
وثانيه ، وبكسر أوله وفتح ثانيه - : الخراج ، والغدة