تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 178

مساهمون:

ص١٧٨
* يا دار عمرة من محتلها الجرعا * ( 1 ) ولا يجوز أن تكون لام الفعل ، لأنا لا نعلمهم قالوا : هذا سمى بوزن رضا ، وأما من ضم السين فعندي يحتمل أمرين : أحدهما ما عليه الناس ، وهو أن تكون ألف الوصل ، بمنزلتها في قول من يكسر السين ، والوجه الاخر : أن تكون لام الفعل ، بمنزلة الألف في القافية التي قبلها وهي " انتمى " ، ويكون هذا التأويل على قول من قال : هذا سمى ، بوزن هدى ، إلا أنه حذف اللام لالتقاء الساكنين ، يريد أنه منصوب منون حذفت ألفه لالتقاء الساكنين ، انتهى . وأقول : يرد على الوجه الأول أنه يبقى الشعر بلا روى ، وهو فاسد ، وأما قوله في الوجه الثاني " إلا أنه حذف لالتقاء الساكنين وهذه الألف هي المبدلة من التنوين للوقف " فهذا فاسد أيضا ، للزومه ( 2 ) عدم الروي ، وقد حقق الشارح المحقق فيما يأتي في الشاهد الثالث بعد المائة عن السيرافي أنه استدل على أن الألف لام الكلمة لمجيئها رويا في النصب * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والتسعون [ من الطويل ] 92 - * وقال اضرب الساقين إمك هابل * على أنه روى بكسر همزة " إمك " اتباعا لكسرة نون الساقين والذي رواه ابن جنى في أول المحتسب على غير ( 3 ) هذا ، قال عند قراءة
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت هو مطلع قصيدة * هيجت لي الهم والأحزان والوجعا * ( 2 ) كذا ، وصوابه " لاستلزامه عدم الورى " ( 3 ) لا تنافى بين ما ذكره ابن جنى وما ذكره الشارح المحقق ، بل الذي ذكره ابن جنى لا يتحقق إلا بعد أن يتحقق ما ذكره الشارح ، وذلك أن الشاعر لم يتبع الميم للهمزة إلا بعد أن أتبع الهمزة للنون ، فالبيت شاهد لهما جميعا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 178 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد