* يا دار عمرة من محتلها الجرعا * ( 1 )
ولا يجوز أن تكون لام الفعل ، لأنا لا نعلمهم قالوا : هذا سمى بوزن
رضا ، وأما من ضم السين فعندي يحتمل أمرين : أحدهما ما عليه الناس ، وهو
أن تكون ألف الوصل ، بمنزلتها في قول من يكسر السين ، والوجه الاخر : أن
تكون لام الفعل ، بمنزلة الألف في القافية التي قبلها وهي " انتمى " ، ويكون هذا
التأويل على قول من قال : هذا سمى ، بوزن هدى ، إلا أنه حذف اللام لالتقاء
الساكنين ، يريد أنه منصوب منون حذفت ألفه لالتقاء الساكنين ، انتهى .
وأقول : يرد على الوجه الأول أنه يبقى الشعر بلا روى ، وهو فاسد ، وأما
قوله في الوجه الثاني " إلا أنه حذف لالتقاء الساكنين وهذه الألف هي المبدلة
من التنوين للوقف " فهذا فاسد أيضا ، للزومه ( 2 ) عدم الروي ، وقد حقق
الشارح المحقق فيما يأتي في الشاهد الثالث بعد المائة عن السيرافي أنه استدل على
أن الألف لام الكلمة لمجيئها رويا في النصب
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثاني والتسعون [ من الطويل ]
92 - * وقال اضرب الساقين إمك هابل *
على أنه روى بكسر همزة " إمك " اتباعا لكسرة نون الساقين
والذي رواه ابن جنى في أول المحتسب على غير ( 3 ) هذا ، قال عند قراءة
هامش
( 1 ) هذا صدر بيت هو مطلع قصيدة
* هيجت لي الهم والأحزان والوجعا *
( 2 ) كذا ، وصوابه " لاستلزامه عدم الورى "
( 3 ) لا تنافى بين ما ذكره ابن جنى وما ذكره الشارح المحقق ، بل الذي ذكره
ابن جنى لا يتحقق إلا بعد أن يتحقق ما ذكره الشارح ، وذلك أن الشاعر لم يتبع
الميم للهمزة إلا بعد أن أتبع الهمزة للنون ، فالبيت شاهد لهما جميعا