تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 183

مساهمون:

ص١٨٣
ومقدارك من الأدب تقول : يستظرف من الجارية أن تكون غير فصيحة وأن يعترى منطقها اللحن ، وتقول : قال مالك بن أسماء في بعض نسائه وكانت لا تصيب وربما لحنت * وخير الكلام ما كان لحنا * ؟ وتفسره على أنه أراد اللحن في الاعراب ، وإنما وصفها بالظرف والفطنة وأنها تورى في لفظها عن أشياء قال : قد فطنت لذلك بعد ، قلت : فغيره ، قال : كيف لي بما سارت به الركبان " انتهى . ونقل هذا الخبر عن العسكري السيد المرتضى في أول أماليه المسماة بغرر الفرائد ودرر القلائد وقال : " وقد تبع الجاحظ على هذا الغلط ابن قتيبة في كتابه المعروف بعيون الاخبار ، وأورد أبيات الفزاري ، واعتذر بها من لحن إن أصيب في كتابه " وكذا نقل السهيلي تغليط الجاحظ وابن قتيبة في غزوة الخندق من كتابه الروض الأنف * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والتسعون : [ من الطويل ] 94 - إذا جاوز الاثنين سر فإنه * بنث وتكثير الوشاة قمين على أن قطع همزة الاثنين شاذ في ضرورة الشعر ، قال ابن عصفور في كتاب الضرائر : ومنها قطع همزة الوصل في الدرج إجراء لها مجراها حال الابتداء بها ، وأكثر ما يكون ذلك في أول النصف الثاني من البيت ، لتعذر الوقف على الانصاف التي هي الصدور ، نحو قول حسان رضي الله عنه [ من البسيط ] : لتسمعن وشيكا في دياركم * الله أكبر يا ثارات عثمانا وقال الآخر [ من السريع ] لا نسب اليوم ولا خلة * اتسع الحرق على الراقع وقد يقطع في حشو البيت ، وذلك قليل ، ومنه قول قيس بن الخطيم : إذا جاوز الاثنين سر فإنه . . . البيت