مناة بن تميم ، أن صعصعة هذا ليس من أجداد الفرزدق ، وإنما هو جده
الأقرب ، لان الفرزدق ابن غالب بن صعصعة ، الخامس أن كعبا وكلابا في
البيت ليسا من قريش ، وإنما هما ابنا ربيعة أخي نمير ، والله أعلم
وأنشد الجار بردى هنا ، وهو الشاهد الثامن والثمانون [ من الكامل ] :
88 - ذم المنازل بعد منزلة اللوى * والعيش بعد أولئك الأيام
على أنه روى ذم بفتح الميم وكسرها
وهو من قصيدة لجرير ، مطلعها :
سرت الهموم فبتن غير نيام * وأخو الهموم يروم كل مرام
وأورده في المفصل في باب الإشارة أيضا ، على أن " أولئك " يستعمل في
العقلاء وغير العقلاء ، كقوله تعالى : ( إن السمع والبصر والفؤاد كل
أولئك كان عنه مسؤولا ) وأورده البيضاوي - بيض الله وجهه يوم تبيض
وجوه - أيضا عند الآية ، قال العيني : ويروى " الأقوام " بدل " الأيام "
وحينئذ لا شاهد فيه ، وزعم ابن عطية أن هذه الرواية هي الصواب ، وأن
الطبري غلط إذ أنشد " الأيام " وأن الزجاج اتبعه في هذا الغلط ، انتهى
و " ذم " فعل أمر ، و " العيش " معطوف على المنازل ، والمعنى أنه تأسف
على منزله باللوى وأيام مضت له فيه ، وأنه لم يتهن بعيش بعد تلك الأيام ، ولا
راق له منزل
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والثمانون [ من الرجز ] :
89 - يا عجبا لقد رأيت عجبا * حمار قبان يسوق أرنبا
خاطمها زأمها أن تذهبا * فقلت : أردفني ، فقال : مرحبا
على أن أبا زيد حكى عن أيوب السختياني دأبة وشأبة وأنشد هذا الشعر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 167
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٧