القلب ، والضرير - بالضاد المعجمة - : النفس وشدتها ، يقال : ناقة ذات
ضرير ، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب ، والضرير من الدواب : الصبور
على كل شئ ، كذا في العباب : يريد أنه لان شئ من شدة نفسه وامتناعه ،
ولو كانت نفسه على ما كانت عليه من الصعوبة لشق عليها ، وقوله " من المهاوي "
أي : من الإبل المهاري نسبة إلى مهرة . قال صاحب العباب : ومهرة بن حيدان
أبو قبيلة من اليمن تنسب إليه الإبل المهرية ، والجمع المهاري ، وإن شئت خففت
الياء فقلت المهاري كالصحارى والصحاري
وقوله " رد في حجوره " أي : في كرم أمهاته ، يريد أنه من نسل إبل
كرام .
وقوله " يستوعب البوعين الخ " بفتح المواحدة ، قال صاحب العباب : قال
الليث البوع والباع لغتان . فلا حاجة إلى ما تكلفه الأعلم ، والجرير - بفتح
الجيم - : الحبل ، يريد أن طويل الحبل الذي هو مقوده من لحيبه إلى موضع نحره
مقدار باعين ، يريد طول عنقه
وقوله " من لد لحييه " مثل لحي - بفتح اللام وسكون الحاء المهملة -
وهو العظم الذي ينبت عليه الأسنان ، والمنحور : بضم الميم وبعد النون حاء مهملة ،
كذا في العباب ، وهو لغة في النحر لمنحر ، ومعناه أعلى الصدر ، وهو الموضع الذي
تقع عليه القلادة والموضع الذي ينحر فيه الهدى وغيره ، وصحفه الجوهري فرواه
بالخاء المعجمة ، وقال : المنخور لغة في المنخر ، وأنشده ، وكذا رواه أيضا في مادة
لدن ، ونبه ابن برى في أماليه عليه ، قال : " وصواب إنشاده كما أنشده سيبويه
" إلى منحوره " بالحاء ، والمنحور النحر ، وهو المنحر ، وصف هذا الشاعر فرسا بطول
العنق فجعله يستوعب من حبله مقدار باعين من لحييه إلى نحره " انتهى . وكذا قال
في مادة ( ل د ن ) ، وصوابه يصف كما ذكرنا ، وتبعه الصفدي في حاشيته على
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 162
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٢