تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 162

مساهمون:

ص١٦٢
القلب ، والضرير - بالضاد المعجمة - : النفس وشدتها ، يقال : ناقة ذات ضرير ، إذا كانت شديدة النفس بطيئة اللغوب ، والضرير من الدواب : الصبور على كل شئ ، كذا في العباب : يريد أنه لان شئ من شدة نفسه وامتناعه ، ولو كانت نفسه على ما كانت عليه من الصعوبة لشق عليها ، وقوله " من المهاوي " أي : من الإبل المهاري نسبة إلى مهرة . قال صاحب العباب : ومهرة بن حيدان أبو قبيلة من اليمن تنسب إليه الإبل المهرية ، والجمع المهاري ، وإن شئت خففت الياء فقلت المهاري كالصحارى والصحاري وقوله " رد في حجوره " أي : في كرم أمهاته ، يريد أنه من نسل إبل كرام . وقوله " يستوعب البوعين الخ " بفتح المواحدة ، قال صاحب العباب : قال الليث البوع والباع لغتان . فلا حاجة إلى ما تكلفه الأعلم ، والجرير - بفتح الجيم - : الحبل ، يريد أن طويل الحبل الذي هو مقوده من لحيبه إلى موضع نحره مقدار باعين ، يريد طول عنقه وقوله " من لد لحييه " مثل لحي - بفتح اللام وسكون الحاء المهملة - وهو العظم الذي ينبت عليه الأسنان ، والمنحور : بضم الميم وبعد النون حاء مهملة ، كذا في العباب ، وهو لغة في النحر لمنحر ، ومعناه أعلى الصدر ، وهو الموضع الذي تقع عليه القلادة والموضع الذي ينحر فيه الهدى وغيره ، وصحفه الجوهري فرواه بالخاء المعجمة ، وقال : المنخور لغة في المنخر ، وأنشده ، وكذا رواه أيضا في مادة لدن ، ونبه ابن برى في أماليه عليه ، قال : " وصواب إنشاده كما أنشده سيبويه " إلى منحوره " بالحاء ، والمنحور النحر ، وهو المنحر ، وصف هذا الشاعر فرسا بطول العنق فجعله يستوعب من حبله مقدار باعين من لحييه إلى نحره " انتهى . وكذا قال في مادة ( ل د ن ) ، وصوابه يصف كما ذكرنا ، وتبعه الصفدي في حاشيته على