تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 164

مساهمون:

ص١٦٤
على أن يونس سمعهم ينشدونه بفتح الضاد من قوله : فغض ، قال سيبويه : " ومنهم من يدعه إذا جاء بالألف واللام على حاله مفتوحا ، يجعله في جميع الأشياء كإن ، وزعم يونس أنه سمعهم يقولون : * فغض الطرف . . . البيت * " انتهى ونسب الزمخشري في المفصل الفتح إلى بنى أسد ، قال : " ومنهم من فتح وهم بنو أسد ، قال : فغض الطرف ، ونمير بالتصغير : أبو قبيلة ، وهو نمير بن عامر ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة ابن قيس بن عيلان بن مضر ، وكعب وكلاب أخوان ، وهما ابنا ربيعة بن عامر ابن صعصعة ، فنمير وربيعة أخوان وأمهما رقية بنت جشم بن معاوية بن بكر بن هوازن ، قال ابن الكلبي في الجمهرة : ولد ربيعة بن عامر كلابا وإليه البيت ، وكعبا وإليه العقد ، كان إذا كان في ولد ربيعة جوار تولوا هم ذلك دون ولد أبيه ، ومن أولاد ربيعة كليب بالتصغير وعامر والحرث ، فهؤلاء الخمسة أولاد ربيعة لا غير و " غض " فعل أمر من غض طرفه وصوته ، ومن طرفه وصوته ، غضا ، من باب قتل ، إذا خفضهما ، وغض الطرف : إرخاء الجفون ، والطرف : نظر العين ، يقول : لا تفتح عينيك بتحديق كنظر العزيز ، بل انظر الذليل بغض وتغميض : فإن قبيلتك بنى نمير لم يشرفوا كشرف بنى أخي نمير ، وأنت خامل ، ولبنى عمك النباهة والذكر ، فلا نلت رتبة كعب في السيادة ولا بلغت منزلة كلاب في العز ، والتفضيل بين الأقارب عند العرب ممض مؤلم تأثيره أشد من الهجاء المقذع . والبيت من قصيدة لجرير هجا بها الراعي النميري مطلعها : أقلى اللوام عاذل والعتابا * وقوله إن أصبت لقد أصابا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 164 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد