على أن يونس سمعهم ينشدونه بفتح الضاد من قوله : فغض ، قال سيبويه :
" ومنهم من يدعه إذا جاء بالألف واللام على حاله مفتوحا ، يجعله في جميع الأشياء
كإن ، وزعم يونس أنه سمعهم يقولون :
* فغض الطرف . . . البيت * " انتهى
ونسب الزمخشري في المفصل الفتح إلى بنى أسد ، قال : " ومنهم من فتح
وهم بنو أسد ، قال : فغض الطرف ، ونمير بالتصغير : أبو قبيلة ، وهو نمير بن عامر
ابن صعصعة بن معاوية بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة
ابن قيس بن عيلان بن مضر ، وكعب وكلاب أخوان ، وهما ابنا ربيعة بن عامر
ابن صعصعة ، فنمير وربيعة أخوان وأمهما رقية بنت جشم بن معاوية بن بكر بن
هوازن ، قال ابن الكلبي في الجمهرة : ولد ربيعة بن عامر كلابا وإليه البيت ،
وكعبا وإليه العقد ، كان إذا كان في ولد ربيعة جوار تولوا هم ذلك دون
ولد أبيه ، ومن أولاد ربيعة كليب بالتصغير وعامر والحرث ، فهؤلاء الخمسة
أولاد ربيعة لا غير
و " غض " فعل أمر من غض طرفه وصوته ، ومن طرفه وصوته ، غضا ، من
باب قتل ، إذا خفضهما ، وغض الطرف : إرخاء الجفون ، والطرف : نظر
العين ، يقول : لا تفتح عينيك بتحديق كنظر العزيز ، بل انظر الذليل بغض
وتغميض : فإن قبيلتك بنى نمير لم يشرفوا كشرف بنى أخي نمير ، وأنت خامل ،
ولبنى عمك النباهة والذكر ، فلا نلت رتبة كعب في السيادة ولا بلغت منزلة
كلاب في العز ، والتفضيل بين الأقارب عند العرب ممض مؤلم تأثيره أشد من
الهجاء المقذع .
والبيت من قصيدة لجرير هجا بها الراعي النميري مطلعها :
أقلى اللوام عاذل والعتابا * وقوله إن أصبت لقد أصابا
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 164
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٦٤