تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 161

مساهمون:

ص١٦١
فاقبل من الدهر ما أتاك به * من قر عينا بعيشه نفعه وصل حبال البعيد إن وصل الحبل * وأقص القريب إن قطعه وهي أكثر من هذا ، وقد شرحناها في الشاهد الرابع والخمسين بعد التسعمائة من آخر شرح شواهد شرح الكافية * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الخامس والثمانون ، وهو من شواهد سيبويه [ من الرجز ] : 85 - يستوعب البوعين من جريره * من لد لحييه إلى منحوره على أن أصله " من لدن " فحذفت النون قال سيبويه : " فأما لدن فالموضع الذي هو أول الغاية ، وهو اسم يكون ظرفا ، يدلك على أنه اسم قولهم : من لدن ، وقد يحذف بعض العرب النون حتى يصير على حرفين ، قال الراجز غيلان * يستوعب البوعين . . . إلى آخر البيتين " * قال الأعلم : " أراد أن لد محذوفة من لدن منوية النون فلذلك بقيت على حركتها ، ولو كانت مما بنى على حرفين للزمها السكون كعن ونحوها ، وصف بعيرا أو فرسا بطول العنق ، فجعله يستوعب من حبله الذي يوثق به ، مقدار باعين ، فيما بين لحييه ونحره ، والمنحور والنحر : الصدر ، واللحى : العظم الأسفل من الشدق ، وسمى بذلك لقلة لحمه ، كأن اللحم لحي عنه : أي قشر ، والبوع : مصدر بعت الشئ بوعا إذا ذرعته بباعك ، والجرير : الحبل " انتهى كلامه وقبلهما : يتبعن شهما لان من ضريره * من المهاري رد في حجوره قوله يتبعن إلخ " أي : يتبع الإبل جملا " شهما " : أي حديد النفس ذكى