تحركت التاء أعاد الألف من أجل الحركة والفتحة ، فأقبل بوجهه على المبرد ،
فقال : أعز الله الأمير ، إنما أراد في " خظاتا " الإضافة ، أضاف خظاتا إلى كما ، قال
ثعلب فقلت له : ما قال هذا أحد ! ! فقال : بلى سيبويه يقوله ، فقلت لمحمد بن عبد الله :
ما قال هذا سيبويه قط ، وهذا كتابه فليحضر ، ثم قلت : وما حاجتنا إلى الكتاب ؟
أيقال : مررت بالزيدين ظريفي عمرو ، فيضاف نعت الشئ إلى غيره ؟ فقال محمد
لصحة طبعه - : والله ما يقال هذا ، ونظر إلى محمد بن يزيد ، فأمسك ولم يقل شيئا ،
ونهض المجلس ، وزاد ياقوت في آخر هذه الحكاية " لا أدرى لم لا يجوز هذا ،
وما أظن أحد ينكرا قول القائل : رأيت الفرسين مركوبي زيد ، ولا الغلامين عبدي
عمرو ، ولا الثوبين دراعتي ( 1 ) زيد ، ومثله مررت بالزيدين ظريفي عمرو ، فيكون
مضافا إلى عمرو وهو صفة زيد ، وهذا ظاهر لكل متأمل " هذا كلامه
وأقول : هذه الأمثلة كلها أبدال لا نعوت ، لعدم الربط
وهذا البيت من جملة أبيات في وصف فرس من قصيدة لامرئ القيس
قد شرحناها في الشاهد العشرين بعد السبعمائة من شرح شواهد شرح الكافية
* * *
وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع والثمانون : [ من المنسرح ]
84 - لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه
على أن أصله " لا تهينن الفقير " فحذفت نون التوكيد الخفيفة لالتقاء
الساكنين ، وبقيت الفتحة دليلا عليها
وهذا آخر أبيات للأضبط بين قريع السعدي ، وقبله :
قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه
هامش
( 1 ) الدراعة : ثوب لا يكون إلا من صوف ، وهو المدرعة أيضا ، ويقال :
تمدرع ، إذا لبسه