تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
تحركت التاء أعاد الألف من أجل الحركة والفتحة ، فأقبل بوجهه على المبرد ، فقال : أعز الله الأمير ، إنما أراد في " خظاتا " الإضافة ، أضاف خظاتا إلى كما ، قال ثعلب فقلت له : ما قال هذا أحد ! ! فقال : بلى سيبويه يقوله ، فقلت لمحمد بن عبد الله : ما قال هذا سيبويه قط ، وهذا كتابه فليحضر ، ثم قلت : وما حاجتنا إلى الكتاب ؟ أيقال : مررت بالزيدين ظريفي عمرو ، فيضاف نعت الشئ إلى غيره ؟ فقال محمد لصحة طبعه - : والله ما يقال هذا ، ونظر إلى محمد بن يزيد ، فأمسك ولم يقل شيئا ، ونهض المجلس ، وزاد ياقوت في آخر هذه الحكاية " لا أدرى لم لا يجوز هذا ، وما أظن أحد ينكرا قول القائل : رأيت الفرسين مركوبي زيد ، ولا الغلامين عبدي عمرو ، ولا الثوبين دراعتي ( 1 ) زيد ، ومثله مررت بالزيدين ظريفي عمرو ، فيكون مضافا إلى عمرو وهو صفة زيد ، وهذا ظاهر لكل متأمل " هذا كلامه وأقول : هذه الأمثلة كلها أبدال لا نعوت ، لعدم الربط وهذا البيت من جملة أبيات في وصف فرس من قصيدة لامرئ القيس قد شرحناها في الشاهد العشرين بعد السبعمائة من شرح شواهد شرح الكافية * * * وأنشد بعده وهو الشاهد الرابع والثمانون : [ من المنسرح ] 84 - لا تهين الفقير علك أن * تركع يوما والدهر قد رفعه على أن أصله " لا تهينن الفقير " فحذفت نون التوكيد الخفيفة لالتقاء الساكنين ، وبقيت الفتحة دليلا عليها وهذا آخر أبيات للأضبط بين قريع السعدي ، وقبله : قد يجمع المال غير آكله * ويأكل المال غير من جمعه
هامش
( 1 ) الدراعة : ثوب لا يكون إلا من صوف ، وهو المدرعة أيضا ، ويقال : تمدرع ، إذا لبسه