تاء التأنيث لأجل ألف التثنية رجعت الألف المحذوفة للساكنين ، وهذا قول
الكسائي .
وقال الفراء : أراد " خضاتان " ، فهو مثنى حذفت نونه للضرورة ، كما قال
أبو داود [ من الهزج ] :
ومتناه خطاتان * كز حلوف من الهضب
قال ابن قتيبة في أبيات المعاني : يقال : لحمه خظا بظا ، إذا كان كثير اللحم
صلبه ، والزحلوف : الحجر الأملس ، وقال امرؤ القيس :
* لها متنتان خظاتا * - إلخ
ويقال : هو خاظى البضيع ، إذا كان كثير اللحم مكتنزه ، وقوله
" خظاتا " فيه قولان : أحدهما أنه أراد خظاتان كما قال أبو داود ، فحذفت نون
الاثنين ، يقال : متن خظاة ومتنه خظاة ، والاخر أنه أراد خظتا : أي ارتفعتا ،
فاضطر فزاد ألفا ، والقول الأول أجود ، وقوله " كما أكب على ساعديه النمر "
أراد كان فوق متنها نمرا باركا لكثرة لحم المتن " انتهى كلام ابن قتيبة .
وأيد ابن جنى قول الكسائي ، قال في سر الصناعة : وأما قول امرئ القيس :
* لها متنتان خظاتا . . . البيت *
فإن الكسائي قال : أراد خظتا ، فلما حرك التاء رد الألف التي هي بدل
من لام الفعل ، لأنها إنما كانت حذفت لسكونها وسكون التاء ، فلما حركت
التاء ردها ، فقال : خظاتا ، ويلزمه على هذا أن يقول في قضتا وغزتا : قضاتا وغزاتا ،
إلا أن له أن يقول : إن الشاعر لما اضطر أجري الحركة العارضة مجرى الحركة
اللازمة في نحو قولا وبيعا وخافا ، وذهب الفراء إلى أنه أراد خظاتان ، فحذف
النون ، كما قال أبو داود الأيادي
* ومتنان خظاتان * كزحلوف من الهضب *
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 157
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٧