تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 157

مساهمون:

ص١٥٧
تاء التأنيث لأجل ألف التثنية رجعت الألف المحذوفة للساكنين ، وهذا قول الكسائي . وقال الفراء : أراد " خضاتان " ، فهو مثنى حذفت نونه للضرورة ، كما قال أبو داود [ من الهزج ] : ومتناه خطاتان * كز حلوف من الهضب قال ابن قتيبة في أبيات المعاني : يقال : لحمه خظا بظا ، إذا كان كثير اللحم صلبه ، والزحلوف : الحجر الأملس ، وقال امرؤ القيس : * لها متنتان خظاتا * - إلخ ويقال : هو خاظى البضيع ، إذا كان كثير اللحم مكتنزه ، وقوله " خظاتا " فيه قولان : أحدهما أنه أراد خظاتان كما قال أبو داود ، فحذفت نون الاثنين ، يقال : متن خظاة ومتنه خظاة ، والاخر أنه أراد خظتا : أي ارتفعتا ، فاضطر فزاد ألفا ، والقول الأول أجود ، وقوله " كما أكب على ساعديه النمر " أراد كان فوق متنها نمرا باركا لكثرة لحم المتن " انتهى كلام ابن قتيبة . وأيد ابن جنى قول الكسائي ، قال في سر الصناعة : وأما قول امرئ القيس : * لها متنتان خظاتا . . . البيت * فإن الكسائي قال : أراد خظتا ، فلما حرك التاء رد الألف التي هي بدل من لام الفعل ، لأنها إنما كانت حذفت لسكونها وسكون التاء ، فلما حركت التاء ردها ، فقال : خظاتا ، ويلزمه على هذا أن يقول في قضتا وغزتا : قضاتا وغزاتا ، إلا أن له أن يقول : إن الشاعر لما اضطر أجري الحركة العارضة مجرى الحركة اللازمة في نحو قولا وبيعا وخافا ، وذهب الفراء إلى أنه أراد خظاتان ، فحذف النون ، كما قال أبو داود الأيادي * ومتنان خظاتان * كزحلوف من الهضب *