تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 150

مساهمون:

ص١٥٠
وأنشد بعده ، وهو الشاهد التاسع والسبعون [ من الرجز ] 79 - * أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا * على أن ركبا اسم جمع ، ولفظه مفرد ، بدليل تصغيره على لفظه كما تصغر المفردات ، قال ابن جنى في شرح تصريف المازني : " جميع ما كان اسما للجمع تحقره على لفظه ، أخبرنا أبو علي أن أبا عثمان أنشده [ من الرجز ] بنيته بعصبة من ماليا * أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا فهذان تحقير ركب ورجل ، وهما اسمان للجمع بمنزلة ركاب ورجالة ، وكان أبو الحسن يقول في تحقير ركب : رويكبون : لأنه جمع كسر عليه راكب ، وقولهم " ركيب " يدل على خلاف مذهبه ، وهو قول سيبويه ، وهو الصواب انتهى . والشعر لا حيحة بن الجلاح ، وهو هكذا : بنيت بعد مستظل ضاحيا * بنيته بعصبة من ماليا والشر مما يتبع القواضيا * أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا وأنشد صاحب الكشاف البيت الأخير عند تفسير قوله تعالى : ( حرسا شديدا ) من سورة الجن ، على أن الحرس ) اسم مفرد بمعنى الحراس كالخدم بمعنى الخدام وكالرجل والركب في البيت فإنهما بمعنى الرجالة والركاب وقال شارح أبيات التفسيرين خضر الموصلي : هذا البيت كأنه في وصف حصن بناه ليمنعه من الحوادث لم أطلع له على خبر ، انتهى أقول : أورد خبره الأصفهاني في الأغاني ، قال : كان لاحيحة بن الجلاح أطمأن أطم في قومه يقال له المستظل ، وهو الذي تحصن فيه حين قاتل تبعا أبا كرب الحميري ، وأطمه الضحيان بالعصبة في أرضه التي يقال لها الغيابة ، بناه بحجارة سود بنى عليه منارة بيضاء مثل القصة ، ثم جعل عليها مثلها ، يراها الراكب من مسيرة ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 150 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد