تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 148

مساهمون:

ص١٤٨
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثامن والسبعون [ من الطويل ] : 78 - * مع الصبح ركب من أحاظه مجفل * على أن ركبا لفظه مفرد ، بدليل عود الضمير إليه من صفته مفردا ، وهو مجفل . وهذا المصراع عجز ، وصدره : * فعبت غشاشا ثم مرت كأنها * وهو بيت منن أبيات لامية العرب للشنفرى ، في وصف قطا وردت ماء وأنه سبقها إليه فشربت فضلته . وقوله " فعبت غشاشا - الخ " العب : شرب الماء بلا مص ، قال ثعلب : عب يعب ، إذا شرب الماء فصبه في الحلق صبا ، وفاعل " عبت " ضمير القطا ، و " غشاشا " بكسر الغين المعجمة بعدها شينان معجمتان - قال بعض أهل اللغة : معناه على عجلة ، وقال بعض آخر : أي قليلا أو غير مرئ ، يقول : وردت القطا على عجل ثم صدرت في بقايا من ظلمة الفجر ، وهذا يلد على قوة سرعتها ، وقوله " من أحاظة " متعلق بمحذوف على أنه صفة لركب ، وأحاظه - بضم الهمزة بعدها حاء مهملة وظاء مشالة معجمة - قبيلة من الأزد في اليمن ، ومجفل : صفة ثانية لركب ، وهو بالجيم اسم فاعل من أجفل بمعنى أسرع ، و " الركب " قال ابن قتيبة في أدب الكاتب : أصحاب الإبل ، وهم العشرة ونحو ذلك ، قال شارحه ابن ابن السيد : هذا الذي قاله ابن قتيبة قاله غير واحد ، وحكى يعقوب عن عمارة ابن عقيل قال : لا أقول راكب إلا لراكب البعير خاصة ، وأقول : فارس وبغال وحمار ، ويقوى هذا الذي قاله قول قريط العنبري [ من البسيط ] : فليت لي بهم قوما إذا ركبوا * شنوا الإغارة فرسانا وركبانا والقياس يوجب أن هذا غلط ، والسماع يعضد ذلك ، ولو قالوا إن هذا هو
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 148 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد