في الصحاح ، ولما لم يقف ابن برى على هذا النقل ظن أن العصبة الرجال ، فقال
في شرح أبيات الايضاح للفارسي : العصبة من الرجال نحو العشرة ، واستعارها
للجزء من المال ، وعلى هذا تكون من صفة للعصبة متعلقة بمحذوف ، ويجوز
أن يريد بالعصبة الرجال ومن متعلقة ببنيته : أي بنيته من مالي بعصبة ، والباء
متعلقة بمحذوف : أي مستعينا بعصبة ، ويروى " غاديا " بالغين المعجمة من
الاغتداء ، هذا كلامه .
وقوله " والشر " هو ضد الخير ، أراد أن الشر يتبع الأمور المقضية المحتمة
وقوله " أخشى ركيبا - إلخ " صغر الركب والرجل للتقليل ، وإذا كان يخشاهما
مع قلتهما فخشيته مع كثرتهما من باب أولى ، والركب : اسم جمع راكب ، وقال
صاحب المصباح : وراكب الدابة جمعه ركب كصاحب وصحب ، وكذا قال
في الرجل ، قال : الراجل : خلاف الفارس ، وجمعه رجل ، مثل صاحب وصحب ،
وكان ينبغي أن يقول : والراجل خلاف الراكب ، و " عاديا " صفة رجيلا ،
وصفة " ركيبا " محذوفة لدلالة الثاني عليه ، وهو من عدا عليه يعدو عدوا
وعدوانا وعداء ، بالفتح والمد ، إذا ظلم وتجاوز الحد .
وأحيحة بن الجلاح جاهلي ، وأحيحة بضم الهمزة وفتح الحاءين المهملتين
بينهما ياء تصغير ، والجلاح - بضم الجيم وتخفيف اللام وآخره حاء مهملة -
وقد ذكرنا نسبه وترجمته في شرح الشاهد السابع والعشرين بعد المائتين من
شرح شواهد شرح الكافية .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الثمانون [ من الرجز ] :
80 - * وفاضح مفتضح في أرهطه *
على أن الا رهط مفرد الاراهط ، والارهط جمع رهط - بفتح فسكون - قال
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 152
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٥٢