الصاغاني في العباب : رهط الرجل : قومه وقبيلته ، يقال : هم رهطه دنية ،
والرهط : ما دون العشرة من الرجال لا تكون فيهم امرأة ، وليس له واحد من
لفظه ، مثل ذود ، وقال بعضهم : الرهط عند العرب : عدد يجمع من سبعة إلى
عشرة ، قال ابن دريد : وربما جاوز ذلك قليلا ، وما دون السبعة إلى الثلاثة
النفر ، وقد يحرك فيقال : الرهط ، والجمع أرهط ، وأنشد الأصمعي :
* وفاضح مفتضح في أرهطه *
انتهى .
وقد ورد رجز رؤبة بن العجاج أيضا ، قال [ من الرجز ] :
* وهو الذليل نفرا في أرهطه *
وبهذا يرد على أبى على الفارسي في زعمه أن اسم الجمع كركب ورجل
ورهط وطير لا يجمع جمع قلة ، وقد قالوا أيضا : قوم وأقوام ، قال في المسائل
البغدادية : حكى سيبويه أطيار ، وحمله على أنه جمع طائر ، مثل صاحب وأصحاب ،
وشاهد وأشهاد ، وفلو وأفلاء ، لان فلوا مثل فاعل في الزيادة والزنة ( 1 ) ، فان
قال قائل : هلا حمله على أنه جمع طير ؟ قيل له : لا يكون عنده إلا جمع طائر ،
لان طائرا زعم أنه جمع على طير مثل تاجر وتجر ، وإذا كان مثل تجر وركب
لم يجز جمعه ، ألا ترى أنه لم نجز ذلك ( 2 ) في جمع الجمع ؟ ويمتنع جمع هذا
أيضا من جهة القياس ، لان تجرا وبابه يراد به الكثرة ، فحكمه إذا جمع أن
يراد به التكثير ، وأفعال لا يراد به الكثرة ، بل خلافها ، فإن قيل : فهلا
جاز جمعه على أفعال كما جاز إبلان ؟ قيل له : هذا قليل لا يقاس عليه ، فان
قيل : فهلا جاز تكسيره كما جاز تحقيره ؟ حكى سيبويه رجل ورجيل ، وكما
هامش
( 1 ) يريد في عدد الحروف دون الحركات
( 2 ) في نسخة " لم نجز جواز ذلك "