تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
- بالكسر - التي ولدت بطنا واحدا ، وخصها لان لبنها أطيب الألبان ، والحديث : نقيض القديم ، والنتاج : اسم يجمع وضع جميع البهائم ، وقد خص بعضهم الغنم بالولادة ، ويشاب : يخلط ، والمفاصل : الحجارة الصلبة المتراصفة ، وقيل ما بين الجبلين ، وقيل : منفصل الجبل من الرمة يكون بينهما رضراض وحصى صغار يصفو ماؤه ، وروى عن الأصمعي ، وقيل : ماء المفاصل هنا شئ يسيل من المفصلين إذا قطع أحدهما من الاخر ، شبيه بالماء الصافي ، قال أحد شراح أبيات الايضاح للفارسي : " شبه ما بخلت به من حديثها بعسل مجعول في ألبان هذه النوق ممزوجا بماء شبيه في الرقة والصفاء بماء المفاصل ، واختار ابن يسعون أن يراد بالمفاصل في البيت الحجارة المتراصفة في بطن المسيل لصفاء مائه وبرده ، قال : ويؤيده قول ذي الرمة [ من الطويل ] : ونلت سقاطا من حديث كأنه * جنى النخل ممزوجا بماء الوقائع لان الوقائع جمع وقية ، وهي منقع ماء في الجبل ، وأن يرا بماء المفاصل في البيت ما يسيل من بين المفصلين إذا قطع أحدهما من الاخر أحق وأخلق ، ويكون قد شبه الماء في صفائه ورقته بماء المفاصل ، إذ لو أراد المعنى الأول لكان الوجه أن يجعله مشوبا بماء المفاصل لا بمثله ، لان ما يشبه من المياه بماء المفاصل دونه في الصفاء والرقة ، فلما قال " بماء مثل ماء المفاصل " دل على أن المراد ما ذكرته ، وقد قيل في قول الشاعر [ من الطويل ] : * عقار كماء النئ ليست بخمطة * إنه شبه الخمر نماء النئ في الصفاء ، وقيل : في الحمرة ، فيكون على أحد القولين مثل قول أبى ذؤيب الهذلي " إلى هنا كلام شارح أبيات الايضاح ، وقوله " مطافيل أبكار . . . الخ " قال الامام المرزوقي : " مطافيل بدل من قوله عوذ مطافل ، وأشبع الكسرة في الفاء للزومها ، فحدثت الياء ، والابكار : التي