- بالكسر - التي ولدت بطنا واحدا ، وخصها لان لبنها أطيب الألبان ،
والحديث : نقيض القديم ، والنتاج : اسم يجمع وضع جميع البهائم ، وقد خص
بعضهم الغنم بالولادة ، ويشاب : يخلط ، والمفاصل : الحجارة الصلبة المتراصفة ،
وقيل ما بين الجبلين ، وقيل : منفصل الجبل من الرمة يكون بينهما رضراض
وحصى صغار يصفو ماؤه ، وروى عن الأصمعي ، وقيل : ماء المفاصل هنا
شئ يسيل من المفصلين إذا قطع أحدهما من الاخر ، شبيه بالماء الصافي ، قال
أحد شراح أبيات الايضاح للفارسي : " شبه ما بخلت به من حديثها بعسل مجعول
في ألبان هذه النوق ممزوجا بماء شبيه في الرقة والصفاء بماء المفاصل ، واختار ابن
يسعون أن يراد بالمفاصل في البيت الحجارة المتراصفة في بطن المسيل لصفاء مائه
وبرده ، قال : ويؤيده قول ذي الرمة [ من الطويل ] :
ونلت سقاطا من حديث كأنه * جنى النخل ممزوجا بماء الوقائع
لان الوقائع جمع وقية ، وهي منقع ماء في الجبل ، وأن يرا بماء المفاصل
في البيت ما يسيل من بين المفصلين إذا قطع أحدهما من الاخر أحق وأخلق ،
ويكون قد شبه الماء في صفائه ورقته بماء المفاصل ، إذ لو أراد المعنى الأول لكان
الوجه أن يجعله مشوبا بماء المفاصل لا بمثله ، لان ما يشبه من المياه بماء المفاصل دونه
في الصفاء والرقة ، فلما قال " بماء مثل ماء المفاصل " دل على أن المراد ما ذكرته ،
وقد قيل في قول الشاعر [ من الطويل ] :
* عقار كماء النئ ليست بخمطة *
إنه شبه الخمر نماء النئ في الصفاء ، وقيل : في الحمرة ، فيكون على أحد
القولين مثل قول أبى ذؤيب الهذلي " إلى هنا كلام شارح أبيات الايضاح ،
وقوله " مطافيل أبكار . . . الخ " قال الامام المرزوقي : " مطافيل بدل من
قوله عوذ مطافل ، وأشبع الكسرة في الفاء للزومها ، فحدثت الياء ، والابكار : التي
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 146
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٤٦