جاء مطافل ، فإنه جمع مطفل : أي امرأة ذات طفل ، وجاء المطافيل أيضا في جمعه
بزيادة الياء في بيت بعده ، فإن المصراع من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي ، وهذان
بيتان منا في التعزل :
وإن حديثا منك لو تبذلينه * جني النحل في ألبان عوذ مطافل
مطافيل أبكار حديث نتاجها * تشاب بماء مثل ماء المفاصل
يقول : إن حلاوة حديثك لو تفضلت به حلاوة العسل مشوبا باللبن
والجنى : أصله الثمر المجتنى ، فاستعاره ، والعوذ : الحديثات النتاج ، واحدها
عائذ - بالعين المهملة والذال المعجمة - قال السكري في شرح أشعار الهذليين :
" ألبان العوذ أطيب ، لأنها إذا عتق لبنها تغير ، يقول : حديثك كأنه العسل
ممزوجا بألبان الإبل ، وقال الامام المرزوقي في شرحه : مطافل جمع مطفل وهي
التي معها طفلها ، وإنما أنكر قوله حديثا منك ليبين أن موقع كلامها منه على كل
وجه ذلك الموقع ، ودل بقوله لو تبذلينه على تمنعها وتعذر ذلك من جهتها " انتهى .
وقال ابن هشام في شرح بانت سعاد : " العوذ : جمع عائذ ، وهي القريبة العهد
بالنتاج من الظباء والإبل والخيل ، فإذا تجاوزت عشرة أيام من يوم نتاجها أو
خمسة عشر فهي مطفل ، وسميت بذلك لان معها طفلها ، وجمعها مطافل ، والمطافيل
بالياء إشباع " انتهى .
وقال شارح ديوان الأعشى : " العوذ : الحديثات العهد بالنتاج قبل أن
توفى خمس عشرة ليلة ، ثم هي مطفل بعده "
وقال ابن خلف : " هي الحديثة العهد بالنتاج كان معها ولد أو لم يكن ،
وهو جمع عائذ ، وهو جمع غريب ، ونظيره حائل وحول ، وفاره وفره " ، وقال
الأعلم : " وسميت عائذا لان ولدها يعوذ بها لصغره ، وبنى على فاعل لأنه على
نية النسب ، لا على ما يوجب التصريف ، كما قالوا عيشة راضية " انتهى . والبكر
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 145
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٤٥