فقال جزء : نعم ، وفى شواهدنا ، قال : وهذا جمع غائب وشاهد من
الناس ، انتهى .
وأحامي : من الحماية : وهي الحظ ، والذمار : بكسر الذال المعجمة ، قال
صاحب الصحاح : وقولهم " فلان حامى الذمار " أي إذا ذمر ( 1 ) وغضب
حمى ، و " فلان أمنع ذمارا من فلان " ويقال : الذمار : ما وراء الرجل مما يحق
عليه أن يحميه ، لأنهم قالوا : حامى الذمار ، كما قالوا : حامى الحقيقة ، وسمى
ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له ، وسميت حقيقة لأنه يحق على أهلها الدفع
عنها ، " وظل يتذمر على فلان " إذا تنكر له وأوعده .
* * *
وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والسبعون [ من الكامل ] :
74 - وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار
على أن جمع ناكس على نواكس مما هو وصف غالب أصل ، وأنه في الشعر
شائع حسن ، قاله المبرد .
أقول : الذي قاله المبرد في الكامل بعد إنشاد هذا البيت إنما هو " وفى هذا
البيت شئ يستطرفه النحويون ، وهو أنهم لا يجمعون ما كان من فاعل نعتا
على فواعل ، لئلا يلتبس بالمؤنث ، لا يقولون : ضارب وضوارب ، لأنهم قالوا :
ضاربة وضوارب ، ولم يأت هذا إلا في حرفين : أحدهما فوارس ، لان هذا مما
لا يستعمل في النساء ، فأمنوا إلالتباس ، ويقولون في المثل " هو هالك
في الهوالك " فأجروه على أصله لكثرة الاستعمال ، لأنه مثل ، فلما احتاج
الفرزدق لضرورة الشعر أجراه على أصله ، فقال " نواكس الابصار " ولا يكون
هامش
( 1 ) أي : أستثير