تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 142

مساهمون:

ص١٤٢
فقال جزء : نعم ، وفى شواهدنا ، قال : وهذا جمع غائب وشاهد من الناس ، انتهى . وأحامي : من الحماية : وهي الحظ ، والذمار : بكسر الذال المعجمة ، قال صاحب الصحاح : وقولهم " فلان حامى الذمار " أي إذا ذمر ( 1 ) وغضب حمى ، و " فلان أمنع ذمارا من فلان " ويقال : الذمار : ما وراء الرجل مما يحق عليه أن يحميه ، لأنهم قالوا : حامى الذمار ، كما قالوا : حامى الحقيقة ، وسمى ذمارا لأنه يجب على أهله التذمر له ، وسميت حقيقة لأنه يحق على أهلها الدفع عنها ، " وظل يتذمر على فلان " إذا تنكر له وأوعده . * * * وأنشد بعده ، وهو الشاهد الرابع والسبعون [ من الكامل ] : 74 - وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم * خضع الرقاب نواكس الابصار على أن جمع ناكس على نواكس مما هو وصف غالب أصل ، وأنه في الشعر شائع حسن ، قاله المبرد . أقول : الذي قاله المبرد في الكامل بعد إنشاد هذا البيت إنما هو " وفى هذا البيت شئ يستطرفه النحويون ، وهو أنهم لا يجمعون ما كان من فاعل نعتا على فواعل ، لئلا يلتبس بالمؤنث ، لا يقولون : ضارب وضوارب ، لأنهم قالوا : ضاربة وضوارب ، ولم يأت هذا إلا في حرفين : أحدهما فوارس ، لان هذا مما لا يستعمل في النساء ، فأمنوا إلالتباس ، ويقولون في المثل " هو هالك في الهوالك " فأجروه على أصله لكثرة الاستعمال ، لأنه مثل ، فلما احتاج الفرزدق لضرورة الشعر أجراه على أصله ، فقال " نواكس الابصار " ولا يكون
هامش
( 1 ) أي : أستثير
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 142 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد