وقال العيني صفة للمة تقديره اللمة الكائنة من لماتها ، هذا كلامه فتأمله ( 1 ) وقوله
" فتستريح النفس " نصب تستريح بأن المقدرة بعد الفاء في جواب الرجاء ،
والنفس فاعل ، واللام عوض عن الياء : أي نفسي ، والزفرة ، الاسم من زفر
يزفر من باب ضرب زفيرا ، والزفير : اغتراق النفس محركة بالشدة ، وأنشد
الجوهري هذا البيت هنا ونبه على أن تسكين الفاء ضرورة ، وقوله " وتنقع الغلة "
بالنصب معطوف على تستريح ، والفاعل ضمير النفس ، والغلة مفعوله ، ونقع من
باب نفع ، في الصحاح : ونقع الماء العطش نقعا ونقوعا : أي سكنه ، وفى المثل
" الرشف أنقع " أي : أن الشراب يتشرف قليلا قليلا للعطش وأنجع
وإن كان فيه بطء ، والغلة بضم المعجمة وهي حرارة العطش .
* * *
وأنشد بعده أيضا ، وهو الشاهد السادس والستون [ من الطويل ] :
66 - * أخو بيضات رائح متاوب *
بلى أن بيضات بفتح العين جاء على لغة هذيل ، فإنهم يفتحون العين في
جمع فعلة صحيحا كان أو معتلا .
وهذا صدر ، وعجزه :
* رفيق بمسح المنكبين سبوح *
قال بعض فضلاء العجم في شراح أبيات المفصل : الرائح : الذي يسير ، والمتأوب
الذي يسير ( 2 ) ، يصف ظليما ، وهو ذكر النعامة ، شبه به ناقته ، فيقول : ناقتي في
سرعة سيرها ظليم له بيضات يسير ليلا ونهارا ليصل إلى بيضاته رفيق يمسح المنكبين
هامش
( 1 ) هو صحيح لا غبار عليه ، ولا ندري كيف يلمز العيني في ذلك مع أنه يقرر
جواز كون الجار والمجرور صفة للمحلي بأل الجنسية .
( 2 ) كذا ، ولعله " الرائح : الذي يسير نهار ، والمتأوب : الذي يسير ليلا "