رجعت الواو التي كانت سقطت لسكونها تلك الواو عين الفعل من قام فقلت
قومي ، وكذا كان القياس أن تقول في كنت : كونى ، تحذف التاء لأنها الفاعل
وتحرك النون فترد الواو التي هي عين الفعل ، فقولهم " كنتى " وإقرارهم التاء مع الياء
الإضافة يدل على أنهم قد أجروا ضميرا الفاعل مع الفعل مجرى دال زيد من زائه
ويائه ، وكأنهم نبهوا بهذا على اعتقادهم قوة اتصال الفعل بالفاعل ، وأنهما قد
حلا جميعا محل الجزء الواحد ، انتهى كلامه
ولم أقف على قائله والله أعلم .
* * *
وأنشد بعده [ من الكامل ]
11 - ينباع من ذفرى غضوب جسرة
وتقدم شرحه في الشاهد الحادي عشر
* * *
وأنشد بعده ، وهو البيت الحادي والستون [ من الطويل ]
61 - وما أنا وحدي قلت ذا الشعر كله *
ولكن لشعرى فيك من نفسه شعر
وهو من قصيدة للمتنبي يمدح بها علي بن عامر الأنطاكي ، قال الواحدي :
يقول ما انفردت أنا بإنشاء هذا الشعر ، ولكن أعانني شعري على مدحك لأنه
أراد مدحك كما أردته ، والمعنى من قول أبى تمام [ من البسيط ]
تغاير الشعر فيه إذ سهرت له * حتى تكاد قوافيه ستقتتل
انتهى ، ومثله للمتنبي أيضا [ من الطويل ]
لك الحمد في الدار الذي لي لفظه * وإنك معطيه وإني ناظم
وقد أكثر الناس تداول هذا المعنى ، قال ابن الرومي [ من الوافر ]
ودونك من أقاويلي مديحا * غدا لك دره ولى النظام
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 119
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١١٩