على أن الطاعم والكاسي للنسبة : أي ذو كسوة وذو طعام
والبيت من قصيدة للحطيئة هجا بها الزبرقان بن بدر ، قال شارح ديوانه :
أي أنك ترضى بأن تشبع وتلبس ، يقال : كسى الرجل يكسى إذا اكتسى ،
ولما بلغ الزبرقان قول الحطيئة " دع المكارم - البيت " استعدى عليه عمر ابن
الخطاب رضي الله عنه ، فقال يا أمير المؤمنين ، هجاني ، قال : أنشدني الذي هجاك
فأنشده الزبرقان قول الحطيئة هذا ، فقال عمر : ما أراه هجاك ولكنه مدحك ،
فقال الزبرقان : اجعل بيني وبينه حسان بن ثابت ، فبعث عمر رضي الله عنه إلى
حسان ، فلما أتاه أنشده قول الحطيئة ، فقال حسان : يا أمير المؤمنين ما هجاه ولكن
سلح عليه ، انتهى .
وقد ذكرنا في الشاهد الرابع عشر بعد المائتين من شواهد شرح الكافية
سبب هجو الحطيئة للزبرقان ، ومن هذه القصيدة
أزمعت يأسا مبينا من نوالكم * ولن ترى طاردا للحر كالياس
وما أحسن هذا البيت :
من يفعل الخير لا يعدم جوازيه * لا يذهب العرف بين الله والناس
وترجمة الحطيئة تقدمت في الشاهد التاسع والأربعين بعد المائة من شرح
شواهد شرح الكافية .
الجمع
أنشد فيه ، وهو الشاهد الثالث والستون ، وهو من شواهد سيبويه :
[ من الكامل ]
63 - عن مبرقات بالبرين وتبدو * بالأكف اللامعات سور
على أن ضم الواو لضرورة الشعر
وهذا نص سيبويه " وأما فعل فإن الواو فيه تسكن لاجتماع الضمتين والواو
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 121
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص١٢١