وكذلك القول بأنّ القرآن مخلوق ؛ فإنّه ليس مع اللّه سبحانه أزليّ يضاهيه في القدم ، كما أثبتته البرهنة الصادقة المفصّلة في كتب العقائد .
وأمّا نفي الرؤية فلنفي الجسميّة عنه ، والمنطق الصحيح معتضدا بالكتاب والسنّة يشهد بذلك . وأمّا بقيّة ما عزاه إليهم فهي أكاذيب محضة ، لا تشكّ الشيعة قديما وحديثا في ضلالة القائل بها .
10 - قال :
تجد الرافضة يعطّلون المساجد الّتي أمر اللّه أن ترفع ويذكر فيها اسمه ، فلا يصلّون فيها جمعة ولا جماعة ، وليس لها عندهم كبير حرمة ، وإن صلّوا فيها صلّوا فيها وحدانا ، ويعظّمون المشاهد المبنيّة على القبور ، فيعكفون عليها مشابهة للمشركين ، ويحجّون إليها كما يحجّ الحاجّ إلى البيت العتيق ، ومنهم من يجعل الحجّ إليها أعظم من الحجّ إلى الكعبة ، بل يسبّون من لا يستغني بالحجّ إليها عن الحجّ الّذي فرضه اللّه تعالى على عباده ، ومن لا يستغني بها عن الجمعة والجماعة ، وهذا من جنس دين النصارى والمشركين « 1 » .
وقال :
الرافضة يعمّرون المشاهد الّتي حرّم اللّه ورسوله بناءها ، ويجعلونها بمنزلة دور الأوثان ، ومنهم من يجعل زيارتها كالحجّ ، كما صنّف المفيد كتابا سمّاه مناسك حجّ المشاهد ، وفيه من الكذب والشرك ما هو جنس شرك النصارى وكذبهم « 2 » .
الجواب : إنّ المساجد العامرة ماثلة بين ظهرانيّ الشيعة في أوساطها وحواضرها ومدنها وحتّى في القرى والرساتيق ، تحتفي بها الشيعة ، وترى حرمتها من واجبها ، وتقول بحرمة تنجيسها وبوجوب إزالة النجاسة عنها ، وبعدم صحّة الصلاة بعد العلم بها وقبل تطهيرها ، وعدم جواز مكث الجنب
هامش
( 1 ) - منهاج السنّة 1 : 130 .
( 2 ) - المصدر السابق 2 : 39 .