تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سلسلة الغدير الموضوعية ( الكتب المزورة ) بحث مستل من موسوعة الغدير للعلامة الأميني — صفحة 67

مساهمون:

ص٦٧
والحائض والنفساء فيها ، وعدم جواز إدخال النجس فيها إن كان هتكا ، وتكره فيها المعاملة والكلام بغير الذّكر والعبادة من أمور الدنيا ، ومن فعل ذلك يضرب على رأسه ويقال له : فضّ اللّه فاك . وتروي عن النبيّ أئمّتها أنّه لا صلاة لجار المسجد إلّا في المسجد . إلى غيرها من الحرمات الّتي يتضمّنها فقه الشيعة ، وينوء بها عملهم ، وما يقام فيها من الجماعات ، وهذه كلّها أظهر من أن تخفى على من جاس خلال ديارهم أو عرف شيئا من أنبائهم . وأمّا تعظيمهم المشاهد فليس تشبّها منهم بالمشركين ؛ فإنّهم لا يعبدون من فيها ، وإنّما يتقرّبون إلى المولى سبحانه بزيارتهم والثناء عليهم والتأبين لهم ؛ لأنّهم أولياء اللّه وأحبّاؤه ، ويروون في ذلك أحاديث عن أئمّتهم ، وفيما يتلى هنالك من ألفاظ الزيارات شهادة واعتراف بأنّهم
. . . عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَهُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُونَ
« 1 » . وأمّا السبّ على ما ذكر فهو من أكذب تقوّلاته ؛ فإنّ الشيعة على بكرة أبيها تروي عن أئمّتها عليهم السّلام أنّ الإسلام بني على خمس : الصلاة والزكاة والحجّ والصوم والولاية ، وأحاديثهم بذلك متضافرة . وتعتقد بأنّ تأخير حجّة الإسلام عن سنتها كبيرة موبقة ، وإنّه يقال لتاركها عند الموت : مت إن شئت يهوديّا وإن شئت نصرانيّا . أفمن المعقول أن تسبّ الشيعة ، مع هذه العقائد والأحاديث وفتاوى العلماء المطابقة لها المستنبطة من الكتاب والسنّة ، من لا يستغني عن الحجّ بالزيارة ؟ ! وأمّا كتاب الشيخ المفيد فليس فيه إلّا أنّه أسماه : « منسك الزيارات » ، وما المنسك إلّا العبادة وما يؤدّى به حقّ اللّه تعالى ، وليست له حقيقة شرعيّة مخصوصة بأعمال الحجّ وإن تخصّص بها في العرف والمصطلح ؛ فكلّ عبادة مرضية للّه سبحانه في أيّ محلّ وفي أيّ وقت يجوز إطلاقه عليها . وإذا كانت
هامش
( 1 ) - الأنبياء : 26 و 27 .