تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 7

مساهمون:

ص٧
أحسن منها إذا كانت موصولة بما بعدها ، لما ذكرنا في باب الوقف في قلبهم ألف أفعى في الوقف ياء دون الوصل ، وهو كون الألف في الوصل يظهر جوهرها ، بخلاف الوقف ، فتقلب إلى حرف أظهر منها ، فلذا كان ناس ممن يميل نحو أن يضربها ومنا وبنا ومنها إذا وصلوها لم يميلوها ، نحو أن يضربها زيد ، ومنا ذلك ، لازمة نحو عابد وعالم ومفاتيح وهابيل ، قيل : والمنفصل في هذا كالمتصل نحو ثلثا درهم ، وغلاما بشر ، والظاهر أنها أضعف لعدم لزومها للألف ، فهي كالكسرة العارضة للإعراب في كلمة الألف ، نحو على بابه ، ومن ماله ، فإنه يجوز الإمالة لأجلها ، لكنه أضعف من جواز إمالة نحو عابد وعالم ، ويجوز في نحو بباب أن تكون الإمالة للكسرة المتقدمة أو للمتأخرة أو لكلتيهما ، وأما إن كانت الكسرة الإعرابية على الراء فهي كالكسرة اللازمة في كلمة الألف ، نحو عالم ، وذلك لأنها وأن ضعفت بالعروض لكن تكرار الراء جبر وهنا فكأن الكسرة عليها كسرتان ، وذلك نحو : من الدار ، وفي الدار ، وإن كان بين الألف والكسرة المتأخرة عنها حرف ، نحو : على آخر ، وعلى قاتل ، فإن الكسرة لا تؤثر ، وإنما أثرت المنفصلة عن الألف قبل ولم تؤثر بعد لأن الصعود بعد الهوى أشق من العكس ، فإن زالت الكسرة التي بعد الألف لأجل الإدغام نحو جاد وجواد فالأفصح أن لا يعد بها ، فلا تميل الألف لأنها ساقطة في اللفظ لزوما ، وقد اعتبرها قوم ظرا إلى الأصل ، كما أميل نحو " خاف " نظرا إلى كسرتها الأصلية ، كما يجئ ، فأمالوا نحو جاد وجواد ، رفعا ونصبا وجرا ، وبعضهم أمالها إذا كانت المدغم فيها مكسورة فقط لصيرورة الحرفين بالإدغام كحرف واحد . فيكون " من جاد " مثل " من مال " وإن ذهبت الكسرة لأجل الوقف - نحو راع ، وماش - اختلف أيضا في الإمالة