تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 5

مساهمون:

ص٥
وسبب الإمالة إما قصد مناسبة صوت نطقك بالفتحة لصوت نطقك بالكسرة التي قبلها كعماد ، أو بعدها كعالم ، أو لصوت نطقك بياء قبلها كسيال ( 1 ) وشيبان ، أو قصد مناسبة صوت نطقك بالألف بصوت نطقك بأصل تلك الألف ، وذلك إذا كانت منقلبة عن ياء أو واو مكسورة كباع وخاف ، أو لصوت ما يصير إليه الألف في بعض المواضع كما في حبلى ومعزى ، لقولك حبليان ومعزيان ، والأولى أن تقول في إمالة نحو خاف وباع : إنها للتنبيه على أصل الألف ، وما كان عليه قبل ، وفى نحو حبلى ومعزى : إنها للتنبيه على الحالة التي تصير إليها الألف بعد في بعض الأحوال . قوله " أو لكون الألف منقلبة عن مكسور " عبارة ركيكة ، لأن تقدير الكلام قصد المناسبة لكون الألف منقلبة عن مكسور ، إذ هو عطف على قوله " للكسرة " فيكون المعنى أنك تقصد مناسبة صوتك بالفتحة والألف الممالتين لكون الألف عن ياء أو لكون الألف صائرة ياء . قوله " أو لإمالة قبلها على وجه " يجئ في موضعة . اعلم أن أسباب الإمالة ليست بموجبة لها ، بل هي المجوزة لها عند من هي في لغته ، وكل موضع يحصل فيه سبب الإمالة جاز لك الفتح ، فأحد الأسباب الكسرة ، وهي إما قبل الألف أو بعدها ، والحرف المتحرك بالكسر لا يجوز أن يكون هو الحرف الذي يليه الألف ، لأنها لا تلى إلا الفتحة ، فالحرف المتحرك بالكسرة إما أن يكون بينه وبين الألف حرف أو حرفان ، والأول أقوى في اقتضاء الإمالة لقربها ، وإذا تتابع كسرتان كحلبلاب ( 2 ) ، أو كسرة وياء نحو
هامش
( 1 ) السيال : اسم جنس جمعي ، واحدته سيالة - كسحابة - وهو شجر له شوك أبيض طويل ، إذا نزع خرج منه اللبن ، أو طال من السمر ( 2 ) الحبلاب - بكسر تين بعدهما سكون - : نبت ينبسط على الأرض وتدوم خضرته في القيظ ، وله ورق أعرض من الكف ، انظر ( ح‍ 1 ص 63 )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 5 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد