تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
الفاصل بين الكسرة وحرف الألف يشترط سكونه كما مر به ، فلم يفصل إذن بي الكسرة والفتحة الممالة ما يضاد الياء من الفتحة والضمة ، وأما في نحو ديدبان وكيذبان فالفتحة والضمة فاصلتان بين الياء والفتحة المراد إمالتها ، وإذا أضعفت الفتحة ( 1 ) حركة الياء في نحو الحيدان تأثير الياء مع أنها على نفس الياء فكيف إذا كانت على حرف فاصل ؟ وأمال بعضهم " يدها " لخفاء الهاء كما ذكرنا في درهمان . وإن تأخرت الياء عن الألف ، فإن كانت مكسورة كمبايع ( 2 ) فالمقتضى للإمالة في أقوى من المقتضى في نحو عابد ، وإن كانت مفتوحة أو مضمومة كالمبايع والتبايع فلا تأثر ، لأن الحركة لشدة لزومها للحرف وإن كانت متعقبة لها تفت في عضدها ، وتشربها شيئا من جوهر نفسها ، وتميلها إلى مخرجها شيئا . قال : " والمنقلبة عن مكسور نحو خاف ، وعن ياء نحو ناب والرحى وسال ورمى " أقول : قوله " عن مكسور " أي واو مكسور ، ليس ذلك على الإطلاق ، بل ينبغي أن يقال : عن مكسور في الفعل ، لأن نحو رجل مال ونال ( 3 ) وكبش ( 4 ) صاف أصلها مول ونول ، ومع هذا الايمان
هامش
( 1 ) يريد أن الفتحة التي هي حركة الياء في نحو الحيدان تضعف تأثير الياء في الأمالة مع أنها حركة الياء نفسها ، فهي أقوى على إضعاف تأثيرها إذا كانت على حرف فاصل ، فقوله " حركة الياء " حال من الفتحة مثلا ( 2 ) مبايع اسم فاعل من المبايعة ، ووقع في بعض النسخ " كبايع " وهو فعل أمر من المبايعة أيضا ( 3 ) يقال : رجل مال ، إذا كان كثير المال ، ويقال : رجل نال ، إذا كان كثير النوال : أي العطاء ، ( 4 ) يقال كبش صاف ، إذا كثير الصوف
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 10 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد