وأما باب ومال فإنما تشذ إمالتهما في غير حال جر لاميهما ، قال سيبويه : قال
ناس يوثق بعر بيتهم : هذا باب ، وهذا مال ، ورد المبرد ذلك ، قال السيرافي :
حكاية سيبويه عن العرب لا ترد ، ويمال الحجاج علما ، على الشذوذ ، وأما إن كان
صفة فلا ، وأما إمالة الحجاج علما والناس أكثر من إمالة نحو " هذا باب ، ومال "
وأما إمالة نحو " بالناس " فليست بشاذة لأجل الكسرة .
قال : " والياء إنما تؤثر قبلها في نحو سيال وشيبان "
أقول : الياء : إما إن تكون قبل الألف ، أو بعدها :
فالتي قبلها إنما تؤثر إذا اتصلت بالألف كسيال ، وهو شجر ذو شوك ، لأن
الحركة بعد الحرف ، فالفتحة بعد الياء ، فصارت الياء المفتوحة كالكسرة قبل
الفتحة في نحو عماد ، تؤثر أيضا إذا اتصلت بحرف الألف : إما ساكنة [ نحو
شيبان ] ( 1 ) أو متحركة كالحيوان والحيدان ، وإذا كانت قبل الياء التي هي قبل حرف
الألف مدغما فيها كالكيال ، أو كانت قبل الياء التي هي حرف ألف كسرة
كالعيان كانت الإمالة أقوى ، ودونها الياء المخففة التي هي حرف الألف الكائنة
بعد فتحة كشوك السيال ، أو بعد ضمة كالهيام ، ودونها الياء الساكنة المتصلة
بحرف الألف كشيبان ، ودونها المتصلة بها المتحركة كالحيدان ، وإنما كان نحو
الحيدان في الإمالة دون شيبان - وإن كانت الفتحة متعقبة للياء - لأن
الحركة بعد الحرف ، كما تكرر ذكره ، ففتحة ياء حيدان فاصلة بين الياء
وفتحة الياء ، وإنما أثرت الكسرة في نحو شملال مع أن بينها وبين حرف الألف
حرفا ، ولم تؤثر الياء كذلك في نحو ديدبان ( 2 ) وكيذبان ( 3 ) ، لأن ذلك الحرف
هامش
( 1 ) الزيادة عن الخطية
( 2 ) الديدبان : حمار الوحش ، والرقيب ، والطليعة ، قال في القاموس إنه معرب
( 3 ) الكيذبان - بفتح الكاف وسكون الياء بعدها ذال معجمة مضمومة
أو مفتوحة - : الكذاب