كيزان ، كان المقتضى أقوى ، والتي بينها وبين الألف حزفان لا تقضى الإمالة
إلا إذا كان الحرف الذي بينها وبين الألف ساكنا نحو شملال ( 1 ) ، فإن
كان متحركا نحو عنبا ، أو كان بين الكسرة والألف ثلاثة أحرف لم يجز
الإمالة وإن أحد الأحرف ساكنا ، نحو ابنتا زيد وفتلت قنبا ( 2 ) ، بلى أن
كان الحرف المتحرك أو حرف الألف في الأول هاء نحو يريد أن يسفهنا ، وينزعها ،
فإن ناسا من العرب كثيرا يميلها ، لخفاء الهاء ، فكأنها معدومة ، فكأنه
يسفنا وينزعا ، وإذا كان ما قبل الهاء التي هي حرف الألف في مثله مضموما
لم يجز فيه الإمالة أحد ، نحو هو يضربها ، لأن الهاء نع الضمة لا يجوز أن تكون
كالعدم ، إذا ما قبل الألف لا يكون مضموما ، ولخفة الهاء أجازوا في نحو مهارى
مهارى ، بإمالة الهاء والميم ، لأنك كأنك قلت : ماري ، وكذلك إن كان
في الثاني أحد الثلاثة الأحرف التي بين الكسرة والألف هاء جازت الإمالة
لكن على ضعف وشذوذ ، نحو : درهما زيد ، ودرهمان ، وحبرها . فإن كانت
الكسرة المتقدمة من كلمة أخرى نظر : فإن كانت إحدى الكلمتين غير مستقلة
أكلاهما كانت الإمالة أحسن منها إذا كانتا مستقلتين ، فالإمالة في بنابؤسى
وبنا ومنا أحسن منها في لزيد مال ، وبعبد الله .
واعلم أن الإمالة في بعبد الله أكثر من إمالة نحو لزيد مال ، لكثرة لفظ
الله في كلامهم .
إذا كان سبب الإمالة ضعيفا - لكون الكسرة بعيدة كما في نحو أن ينزعا ،
أو في كلمة أخرى نحو منا وإنا ومنها - وكانت والألف موقوفا عليها كان إمالتها
هامش
( 1 ) تقول : ناقة شملال - كقر طاس - وشمليل - كقنديل - إذا كانت سريعة
( 2 ) القنب - بكسر أوله أو ضمه مع تشديد ثانية مفتوحا - : ضرب من
الكتان ، انظر ( 1 ح ص 62 )