تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
كيزان ، كان المقتضى أقوى ، والتي بينها وبين الألف حزفان لا تقضى الإمالة إلا إذا كان الحرف الذي بينها وبين الألف ساكنا نحو شملال ( 1 ) ، فإن كان متحركا نحو عنبا ، أو كان بين الكسرة والألف ثلاثة أحرف لم يجز الإمالة وإن أحد الأحرف ساكنا ، نحو ابنتا زيد وفتلت قنبا ( 2 ) ، بلى أن كان الحرف المتحرك أو حرف الألف في الأول هاء نحو يريد أن يسفهنا ، وينزعها ، فإن ناسا من العرب كثيرا يميلها ، لخفاء الهاء ، فكأنها معدومة ، فكأنه يسفنا وينزعا ، وإذا كان ما قبل الهاء التي هي حرف الألف في مثله مضموما لم يجز فيه الإمالة أحد ، نحو هو يضربها ، لأن الهاء نع الضمة لا يجوز أن تكون كالعدم ، إذا ما قبل الألف لا يكون مضموما ، ولخفة الهاء أجازوا في نحو مهارى مهارى ، بإمالة الهاء والميم ، لأنك كأنك قلت : ماري ، وكذلك إن كان في الثاني أحد الثلاثة الأحرف التي بين الكسرة والألف هاء جازت الإمالة لكن على ضعف وشذوذ ، نحو : درهما زيد ، ودرهمان ، وحبرها . فإن كانت الكسرة المتقدمة من كلمة أخرى نظر : فإن كانت إحدى الكلمتين غير مستقلة أكلاهما كانت الإمالة أحسن منها إذا كانتا مستقلتين ، فالإمالة في بنابؤسى وبنا ومنا أحسن منها في لزيد مال ، وبعبد الله . واعلم أن الإمالة في بعبد الله أكثر من إمالة نحو لزيد مال ، لكثرة لفظ الله في كلامهم . إذا كان سبب الإمالة ضعيفا - لكون الكسرة بعيدة كما في نحو أن ينزعا ، أو في كلمة أخرى نحو منا وإنا ومنها - وكانت والألف موقوفا عليها كان إمالتها
هامش
( 1 ) تقول : ناقة شملال - كقر طاس - وشمليل - كقنديل - إذا كانت سريعة ( 2 ) القنب - بكسر أوله أو ضمه مع تشديد ثانية مفتوحا - : ضرب من الكتان ، انظر ( 1 ح‍ ص 62 )
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 6 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد