وتركها ، والأكثر يميلونه ، والفرق بينه وبين الأول أن سكون الوقف عارض
يزول في الوصل ، بخلاف سكون الحرف المدغم ، وإن كانت الكسرة المقدرة
في الوقف في الراء - نحو من النار ، ومن دار - فجواز الإمالة فيه أقوى لقوة
الكسرة على الراء كما ذكرنا ، فصارت لفرط القوة تؤثر مقدرة تأثيرها ظاهرة .
قال : " ولا تؤثر الكسرة في منقلبة عن واو ، ونحو من بابه وماله
والكبا شاذ ، كما شذ العشا والمكاو باب ومال والحجاج والناس لغير سبب .
وأما إمالة الربا ومن دار فلأجل الراء "
أقول أظن قوله : " ولا تؤثر الكسرة في المنقلبة عن واو " وهما نشأ له
من قول صاحب المفضل " إن إمالة الكبا شاذ " قال : أي الزمخشري : " أما إمالة
الربا فلأجل الراء " هذا قوله ، وقال سيبويه : " ومما يميلون ألفه قولهم : مررت
ببابه وأخذت من ماله في موضع الجر ، شبهوه بكاتب وساجد ، قال : وإمالة في
هذا أضعف ، لأن الكسرة لا تلزم ، فضعفها سيبويه لأجل ضعف الكسرة لا
لأجل أن الألف عن واو ، ولو تؤثر الكسرة في إمالة الألف منقلبة عن واو
لم يقل إن الإمالة ضعيفة لضعف الكسرة ، بل قال : ممتنعة ، لكون اللام بعدها ، فتبين أنه
لم يفرق في تأثير الكسرة بين الألف المنقلبة عن واو وبين غيرها ، ولم أر أحدا فرق
بينهما إلا الزمخشري والمصنف .
والعشا : مصدر الأعشى والعشواء ، والكبا : الكناسة ، وهو واوى لتثنيته
على كبوان ، والمكا - بوزن العصا - : حجر الضب ، ( 1 ) وبمعناه المكو
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " والمكو ( بفتح فسكون والمكا - بالفتح مقصورا - :
حجر الثعلب والأرنب ونحوهما ، وقيل : مجثمهما " ا ه . وقال سيبويه ( ح 2
ص 260 ) : " وقد قالوا البكا ، والعشا ، والمكا ، وهو حجر الض " ا ه