تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
وتركها ، والأكثر يميلونه ، والفرق بينه وبين الأول أن سكون الوقف عارض يزول في الوصل ، بخلاف سكون الحرف المدغم ، وإن كانت الكسرة المقدرة في الوقف في الراء - نحو من النار ، ومن دار - فجواز الإمالة فيه أقوى لقوة الكسرة على الراء كما ذكرنا ، فصارت لفرط القوة تؤثر مقدرة تأثيرها ظاهرة . قال : " ولا تؤثر الكسرة في منقلبة عن واو ، ونحو من بابه وماله والكبا شاذ ، كما شذ العشا والمكاو باب ومال والحجاج والناس لغير سبب . وأما إمالة الربا ومن دار فلأجل الراء " أقول أظن قوله : " ولا تؤثر الكسرة في المنقلبة عن واو " وهما نشأ له من قول صاحب المفضل " إن إمالة الكبا شاذ " قال : أي الزمخشري : " أما إمالة الربا فلأجل الراء " هذا قوله ، وقال سيبويه : " ومما يميلون ألفه قولهم : مررت ببابه وأخذت من ماله في موضع الجر ، شبهوه بكاتب وساجد ، قال : وإمالة في هذا أضعف ، لأن الكسرة لا تلزم ، فضعفها سيبويه لأجل ضعف الكسرة لا لأجل أن الألف عن واو ، ولو تؤثر الكسرة في إمالة الألف منقلبة عن واو لم يقل إن الإمالة ضعيفة لضعف الكسرة ، بل قال : ممتنعة ، لكون اللام بعدها ، فتبين أنه لم يفرق في تأثير الكسرة بين الألف المنقلبة عن واو وبين غيرها ، ولم أر أحدا فرق بينهما إلا الزمخشري والمصنف . والعشا : مصدر الأعشى والعشواء ، والكبا : الكناسة ، وهو واوى لتثنيته على كبوان ، والمكا - بوزن العصا - : حجر الضب ، ( 1 ) وبمعناه المكو
هامش
( 1 ) قال في اللسان : " والمكو ( بفتح فسكون والمكا - بالفتح مقصورا - : حجر الثعلب والأرنب ونحوهما ، وقيل : مجثمهما " ا ه‍ . وقال سيبويه ( ح‍ 2 ص 260 ) : " وقد قالوا البكا ، والعشا ، والمكا ، وهو حجر الض " ا ه‍