تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 42

مساهمون:

ص٤٢
ويكثر حذف الهمزة مع تحرك ما قبلها مع همزة الاستفهام في نحو أرأيت كما ذكرنا . قوله : " وكثر في سل للهمزتين " استعمال اسأل أكثر من استعمال اجأر ( 1 ) ونحوه ، فصار تخفيفه بنقل حركة همزته إلى ما قبلها وحذفها ، كثيرا ، بخلاف نحو اجأر ، ولو كان كثرة التخفيف للهمزتين فقط لكان اجأر مثله ، وبعد نقل حركة الهمزة إلى السين وحذفها قال المصنف : يلزم حذف همزة الوصل وإن كان حركة السين عارضة ، لان مقتضى كثرة التخفيف فيه اجتماع الهمزتين ، ولو كانت الهمزة باقية لما بقيت حركتها على السين ، فحذفت همزة الوصل وجوبا ، وقال السيرافي : حكى بعض النحاة - يعنى الأخفش - إسل نحو الحمر ، قال : ويفسد
هامش
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا * على قتالكم حتى الممات وأبو إسحاق : كنية المختار ، ويروى في مكانه " * ألا من مبلغ المختار عنى * " والبلق : جمع أبلق وهو من الخيل ما فيه سواد وبياض ، والدهم : جمع أدهم ، وهو من الخيل مثل الأبلق ، والترهات - بضم التاء وتشديد الراء مفتوحة أو مضمومة - : جمع ترهة - بضم التاء وتشديد الراء مفتوحة - وهي الباطل ، وما لا حقيقة له ، وكان سراقة قد وقع أسيرا في يدي أعوان المختار فزعم له حين أمر المختار بقتله أنه رأى الملائكة على خيل بلق يقاتلون في صفوف المختار ، وأنهم الذين أسروه ، فهذا معنى قوله " أرى عيني ما لم ترأياه " . والاستشهاد بالبيت في قوله " ترأياه " حيث أثبت الهمزة التي هي عين الكلمة لضرورة الشعر ، والاستعمال جار على تخفيف هذه الكلمة بحذف همزتها بعد نقل حركتها إلى ما قبلها كما ذكر المؤلف ، وقد رواه أبو الحسن الأخفش والزجاجي " * ما لم ترياه * " على الاستعمال المطرد ، وفيه حذف نون مفاعلتن ( 1 ) اجأر : فعل أمر من جأر يجأر جأرا - من باب منع - وجؤارا أيضا ، إذا رفع صوته مع تضرع واستغاثة ، وفى الحديث : كأني أنظر إلى موسى له جؤار إلى ربه بالتلبية ،