ويكثر حذف الهمزة مع تحرك ما قبلها مع همزة الاستفهام في نحو أرأيت كما
ذكرنا .
قوله : " وكثر في سل للهمزتين " استعمال اسأل أكثر من استعمال اجأر ( 1 )
ونحوه ، فصار تخفيفه بنقل حركة همزته إلى ما قبلها وحذفها ، كثيرا ، بخلاف نحو
اجأر ، ولو كان كثرة التخفيف للهمزتين فقط لكان اجأر مثله ، وبعد نقل حركة
الهمزة إلى السين وحذفها قال المصنف : يلزم حذف همزة الوصل وإن كان حركة
السين عارضة ، لان مقتضى كثرة التخفيف فيه اجتماع الهمزتين ، ولو كانت
الهمزة باقية لما بقيت حركتها على السين ، فحذفت همزة الوصل وجوبا ، وقال
السيرافي : حكى بعض النحاة - يعنى الأخفش - إسل نحو الحمر ، قال : ويفسد
هامش
كفرت بوحيكم وجعلت نذرا * على قتالكم حتى الممات
وأبو إسحاق : كنية المختار ، ويروى في مكانه " * ألا من مبلغ المختار عنى * "
والبلق : جمع أبلق وهو من الخيل ما فيه سواد وبياض ، والدهم : جمع أدهم ، وهو
من الخيل مثل الأبلق ، والترهات - بضم التاء وتشديد الراء مفتوحة أو مضمومة - :
جمع ترهة - بضم التاء وتشديد الراء مفتوحة - وهي الباطل ، وما لا حقيقة له ،
وكان سراقة قد وقع أسيرا في يدي أعوان المختار فزعم له حين أمر المختار بقتله
أنه رأى الملائكة على خيل بلق يقاتلون في صفوف المختار ، وأنهم الذين أسروه ،
فهذا معنى قوله " أرى عيني ما لم ترأياه " . والاستشهاد بالبيت في قوله " ترأياه "
حيث أثبت الهمزة التي هي عين الكلمة لضرورة الشعر ، والاستعمال جار على
تخفيف هذه الكلمة بحذف همزتها بعد نقل حركتها إلى ما قبلها كما ذكر المؤلف ،
وقد رواه أبو الحسن الأخفش والزجاجي " * ما لم ترياه * " على الاستعمال
المطرد ، وفيه حذف نون مفاعلتن
( 1 ) اجأر : فعل أمر من جأر يجأر جأرا - من باب منع - وجؤارا أيضا ،
إذا رفع صوته مع تضرع واستغاثة ، وفى الحديث : كأني أنظر إلى موسى له
جؤار إلى ربه بالتلبية ،