بإسكانها ، فقصدت تخفيفا آخر ، ولم يتأت الحذف ، إذ ذلك إنما يكون بنقل
الحركة إلى ما قبل الهمزة ، ولا تنقل الحركة إلا الألف ، فلم يبق إلا قلب
الهمزة الساكنة ألفا ، لكون الألف قبلها بمنزلة الفتحة ، فصار نحو لم يقرأ ،
ولا يكون مع الاسكان روم ولا إشمام ، لان الحركة كانت على الحرف الذي
هذه الألف بدل منه ، لا على الألف حتى ترام أو تشم ، كما قلنا في الوقف على
هاء التأنيث ، وأيضا فالروم بإبقاء بعض الحركة ، والألف الصريحة لا تحتمل
ذلك ، وهذا الوجه - أعنى الوقف بالاسكان وقلب الهمزة ألفا - أكثر في هذا
الباب من الوقف بالروم ، والهمزة بين بين ، فإذا قلبتها ألفا وقبلها ألف جاز
لك إبقاء الألفين ، لان الوقف يحتمل فيه الساكنان ، فيمد مدة طويلة في تقدير
ألفين ، ويجوز حذف أحدهما ، لاجتماع المثلين ، فيمد مدة قصيرة بتقدير ألف
واحدة ، وإن كانت الهمزة منصوبة منونة فليست متطرفة ، فلا يجئ فيها
هذه الفروع ، بل يقلب التنوين ألفا نحو دعاءا ، وعشاءا
قال : " وإذا كان قبلها متحرك فتسع : مفتوحة وقبلها الثلاث ،
ومكسورة كذلك ، ومضمومة كذلك ، نحو سأل ومائة ومؤجل
وسئم ومستهزئين وسئل ورؤوف ومستهزؤون ورؤوس ، فنحو مؤجل
واو ، ونحو مائة ياء ، ونحو مستهزئون وسئل بين بين المشهور ،
وقيل : البعيد ، والباقي بين بين المشهور ، وجاء منساة وسال ،
ونحو الواجى وصلا ، وأما :
* يشجج رأسه بالفهرواجى * فعلى القياس ، خلافا لسيبويه "
أقول : اعمل أن الحكم المذكور في المتصل جار في المنفصل سواء ،
وأمثلته قال هذا ( غلام ) أحمد ، وبغلام أبيك ، وإن غلام أبيك ، وقال
إبراهيم ، وبغلام إبراهيم ، وهذا مال إبراهيم ، وإن غلام أختك ،
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 44
مساهمون: رضي الدين الأستراباذي
ص٤٤