تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 43

مساهمون:

ص٤٣
ما حكاه أنه ليس أحد يقول : أقل ولا أرد ، وفرق بين الحمر وإسل بأن أصل السين الحركة ، كما في سأل ، ولام التعريف أصلها السكون ، وقال سيبويه : الفرق بينهما أن همزة لام التعريف : تشبه همزة القطع في احمر بانفتاحها مبتدأة وبثباتها في الاستفهام نحو آلله ، وفى يا الله أيضا قوله " وإذا وقف على المتطرفة " اعلم أنه إذا وقف على المتحركة المتطرفة فإما أن يوقف على مذهب أهل التحقيق أو على مذهب أهل التخفيف ، فالأول مضى حكمه مستوفى في باب الوقف ، وأما على مذهب أهل التخفيف ، فإنه تخفف الهمزة أولا ، لان حالة الوصل متقدمة على حالة الوقف ، ونقل الهمزة حاصل حالة الوصل ، فتخفف على ما هو حق التخفيف من النقل والحذف ، في نحو الخب ء ، والقلب والادغام في نحو برئ ومقروء ، فيبقى الخب بتحريك الباء كالدم ، ثم يوقف عليه بالسكون المحض ، أو الروم ، أو الاشمام ، أو التضعيف ، ويبقى برى ومقرو مشددتين فيوقف عليهما بالاسكان والروم والاشمام ، ويخفف نحو شئ وسوء في حال الوصل بالنقل والحذف ، وهو الأصل ، والقلب والادغام على قول بعضهم ، كما ذكرنا ، ويجوز السكون والروم والاشمام والتضعيف في الأول ، ويجوز السكون والروم والاشمام ولا يجوز التضعيف في الثاني هذا إذا لم يكن ما قبل الهمزة فيه الألف ، فإن كان قبل الهمزة المتطرفة ألف ، وقد ذكرنا أن تخفيف مثلها بجعلها بين بين المشهور ، فإذا خففتها كذلك ثم أردت الوقف عليها فإن راعيت في الوقف التخفيف الذي كان في الوصل وأبقيته وهو بين بين لم يجز لك إلا الوقف بالروم ، لان تضعيف الهمزة لا يجوز ، ومع الاسكان المحض والاشمام - وهو الاسكان أيضا - لا يجوز بين بين ، لان بين بين لا يكون إلا بشئ من الحركة ، وإن لم تراع في الوقف تخفيف الوصل وأردت الوجه المشهور من وجوه الوقف وهو الاسكان أسكنت الهمزة المجعولة بين بين ، وجاز التقاء الساكنين ، لأنه في الوقف ، فبطل تخفيف بين بين