وربما قدمت الهمزة التي لو بقيت بحالها لكان تخفيفها بالحذف ، استكراها
للحذف ، فيقال في يسألون : يأسلون ، لان تخفيفها إذن بالقلب لا بالحذف ،
قال :
130 - إذا قام قوم يأسلون مليكهم * عطاء فدهماء الذي أنا سائله ( 1 )
ومثله في ييأس ياءس .
رجعنا إلى ما أصلنا ، فنقول : وإن كانت الهمزة بعد الألف وقصدت
التخفيف لم يجز الحذف إلا على اللغة القليلة التي ذكرنا ، نحو يشأ في يشاء ، لان
هامش
( 1 ) هذا بيت من الطويل ، ولم نقف له على خبر ، ولا على نسبة ، ولا على
سابق أو لاحق ، ودهماء : علم ، يجوز أن يكون لانسان ، أو لفرس ، وهو خبر
مقدم ، والاسم الموصول بعده مبتدأ مؤخر ، وجملة " أنا سائله " لا محل لها صلة ،
والاستشهاد بالبيت في قوله " يأسلون " على أن أصله يسألون فقدم الهمزة التي
هي عين الفعل على فاء الفعل استكراها لتخفيفها بالحذف