تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 40

مساهمون:

ص٤٠
الحذف حقه أن يكون بعد نقل حركة الهمزة إلى ما قبلها ، ونقل الحركة إلى ما قبلها محال ، وكذا لا يجوز قلبها واوا أو ياء ساكنة ، للساكنين ( ولا متحركة ) ( 1 ) والادغام ، لان الألف لا يدغم كما يجئ في بابه ، فلم يبق إلا جعله بين بين المشهور ، لأنه وإن كان قريبا من الساكن إلا أنه على كل حال متحرك ، وهذا أمر مضطر إليه عند قصد التخفيف ، لانسداد سائر أبواب وجوه التخفيف ، ولم يكن بين بين البعيد ، إذ لا حركة لما قبلها . قوله " وإن كان صحيحا أو معتلا غير ذلك " أي : غير حروف العلة التي تقدم أنها لا تحتمل الحركة ، نقلت حركة الهمزة إلى ما قبلها وحذفت ، وإنما لم تجعل بين بين لئلا يلزم شبه الساكنين ، فلا تجعل الهمزة بين بين إلا في موضع لو كان مكانها فيه ساكن لجاز ، إلا مع الألف وحدها ، نحو قائل وكساء كما ذكرنا ، للضرورة ، ولم يبدلوها حرف علة بلا نقل حركة ولا بعد نقلها ، قال سيبويه : لأنهم كرهوا أن يدخلوها في بنات الواو والياء وجوز الكوفيون وبعض البصريين - كأبى زيد - قلب الهمزة حرف علة من دون نقل الحركة على وجوه مختلفة من غير قياس وضبط ، فقالوا في رف ء مصدر ( 2 ) رفأت : رفو ،
هامش
( 1 ) في الأصول التي بين أيدينا " وكذا لا يجوز قلبها واوا أو ياء ساكنة للساكنين والادغام - الخ " والصواب ما أثبتناه وذلك لان الاستدلال على امتناع جميع الفروض التي تحتملها الهمزة ، وقد أبطل إمكان تخفيفها بنقل حركتها إلى ما قبلها بسبب أن ما قبلها غير قابل للحركة ، وبقى الكلام في تخفيفها بالقلب واوا أو ياء ، وهذا يحتمل وجهين : أولهما أن تكون الواو أو الياء ساكنة ، وثانيهما أن تكون الواو أو الياء متحركة مع إدغام ما قبلها فيها ، وعدم جواز الأول لما يلزم عليه من التقاء الساكنين غير المغتفر ، وعدم جواز الثاني لما ذكره من أن الألف لا يدغم فيها ( 2 ) يقال : رفأ السفينة يرفؤها رفئا - من باب منع ، إذا أدناها من الشاطئ ، ورفأ الثوب يرفؤه رفئا ، إذا لام خرقه وضم بعضه إلى بعض ، وأصلح ما وهي منه ، وقد يخفف الفعل والمصدر فيقال : رفوت الثوب والسفينة رفوا ، ومنه قول ابن خراش الهذلي : رفوني وقالوا : يا خويلد لا ترع * فقلت وأنكرت الوجوه : هم هم
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 40 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد