قال : " واللام من النون والضاد في أصيلال قليل ، وفى الطجع ردئ "
أقول : أصل أصيلال أصيلان ، وهو إن كان جمع أصيل كرغيف ورغفان ،
وهو الظاهر ، فهو شاذ من وجهين : أحدهما إبدال اللام من النون ، والثاني
تصغير جمع الكثرة على لفظه ، وإن كان أصلان واحدا كرمان وقربان ،
- مع أنه لم يستعمل - فشذوذه من جهة واحدة ، وهي قلب النون لاما ، قال
الأخفش : لو سميت به لم ينصرف ، لان النون كالثابتة ، يدل على ذلك ثبات
الألف في التصغير كما في سكيران ، وكذا هراق إذا سميت به غير منصرف ،
لان الهمزة في حكم الثابت
قوله " الطجع " من قوله :
لما رأى أن لادعه ولا شبع * مال إلى أرطاة حقف فالطجع ( 1 )
قال : " والطاء من التاء لازم في اصطبر ، وشاذ في فحصط "
أقول : قوله " في اصطبر " يعنى إذا كان فاء افتعل أحد الحروف المطبقة
المستعلية ، وهي الصاد والضاد والطاء والظاء ، وذلك لان التاء مهموسة لا إطباق
فيها ، وهذه الحروف مجهورة مطبقة ، فاختاروا حرفا مستعليا من مخرج التاء ،
وهو الطاء ، فجعلوه مكان التاء ، لأنه مناسب للتاء في المخرج والصاد والضاد
والظاء في الاطباق
قوله " وشذ في فحصط " هذه لغة بنى تميم ، وليست بالكثيرة ، أعنى جعل
الضمير طاء إذا كان لام الكلمة صادا أو ضادا ، وكذا بعد الطاء والظاء ، نحو
فحصط برجلي ، ( 2 )
هامش
( 1 ) قد سبق شرح هذا البيت فارجع إليه في ( ح 2 ص 324 )
( 2 ) فحصط : أصلها فحصت ، فأبدلت تاء الضمير طاء ، والفحص : البحث ،
وفعله من باب فتح