قوله " في ياهناه " قد ذكرنا الخلاف ( 1 ) فيه وأن الهاء فيه للسكت عند أبي زيد
والأخفش والكوفيين ، وبدل من الواو عند البصريين ، وأصله عندهم هناو
لقولهم هنوات ، وقيل : الهاء أصل ، وهو ضعيف لقلة باب سلس وقلق ، وهاء
هذه بدل من الياء كما ذكرنا في الوقف عند بنى تميم ، فليرجع إليه في معرفته ( 2 )
ولا يطرد هذا في كل ياء ، فلا يقال في الذي : الذه
قوله " ومن التاء في رحمة وقفا " مضى في الوقف ( 3 )
هامش
( 1 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ح 2 ص 129 ) : " ومنه ( يريد من
كنايات الاعلام ) يا هنأه للمنادى غير المصرح باسمه تقول في التذكير : يا هن ،
وياهنان ، ويا هنون ، وفى التأنيث : يا هنة ، ويا هنتان ، ويا هنات ، وقد يلي
أواخرهن ما يلي أواخر المندوب وإن لم تكن مندوبة ، تقول : يا هنأه - بضم الهاء -
في الأكثر ، وقد تكسر كما ذكرنا في المندوب ، وهذه الهاء تزاد في السعة وصلا
ووقفا مع أنها في الأصل هاء السكت ، كما قال :
* يا مرحباه بحمار ناجية *
وقال :
* يا رب يا رباه إياك أسل *
في حال الضرورة ، هذا قول الكوفيين وبعض البصريين ، ولما رأى أكثر
البصريين ثبوت الهاء وصلا في السعة أعنى في هنأه مضمومة ظنوا أنها لام الكلمة
التي هي واو في هنوات كما أبدلت هاء في هنيهة ، وقال بعضهم : هي بدل من الهمزة
المبدلة من الواو إبدالها في كساء - وإن لم يستعمل هنأه - كما أبدلوا في " إياك "
فقالوا : هياك ، ومجئ الكسر في هاء هنأه يقوى مذهب الكوفيين ، وأيضا
اختصاص الألف والهاء بالنداء ، وأيضا لحاق الألف والهاء في جميع تصاريفه
وصلا ووقفا - على ما حكى الأخفش - نحو يا هنأه ، ويا هناناه أو يا هنانيه ، كما مر في
المندوب ، ويا هنوناه ، ويا هنتاه ، ويا هنتاناه أو يا هنتانيه ، ويا هناتاه " اه
( 2 ) انظر ( ح 2 ص 286 ، 287 )
( 3 ) انظر ( ح 2 ص 288 وما بعدها )