الكناس ، من الولوج ، قلبت الواو تاء ، ثم قلبت التاء دالا ، وذلك لان التولج
أكثر استعمالا من دولج ، وقلبت التاء دالا في ازدجر واجد مع لتناسب الصوت ،
كما في صويق ، بخلاف دولج .
قوله : " والجيم من الياء المشددة في الوقف ، في نحو فقيمج ، وهو شاذ
ومن غير المشددة في نحو * لأهم إن كنت قبلت حجتج * أشذ ، ومن
الياء المفتوحة في نحو قوله * حتى إذا ما أمسجت وأمسجا * أشذ "
الجيم والياء أختان في الجهر ، إلا أن الجيم شديدة ، فإذا شددت الياء صارت
قريبة غاية القرب منها ، وهما من وسط اللسان ، والجيم أبين في الوقف من الياء ،
فطلب البيان في الوقف ، إذ عنده يخفى الحرف الموقوف عليه ، ولهذا يقال في
حبلى - بالياء - : حبلو بالواو - وقد تقلب الياء المشددة لا للوقف جيما ، قال :
182 - كأن في أذنا بهن الشول * من عبس الصيف قرون الاجل ( 1 )
هامش
( 1 ) هذا الشاهد بيتان من مشطور الرجز من أرجوزة طويلة لأبي النجم
العجلي أولها :
الحمد لله العلى الاجلل * الواسع الفضل الوهوب المجزل
والضمير في أذنابهن عائد للإبل ، والشول : جمع شائل ، وتقول : شالت الناقة
بذنبها تشول ، إدا رفعته للقاح وقد انقطع لبنها ، والعبس - بفتحتين - : ما يعلق
بأذناب الإبل من أبعارها وأبوالها فيجف عليها ، وأضافه إلى الصيف ، لأنه يكون
في ذلك الوقت أجف وأيبس ، والأجل - بكسر الهمزة وضمها مع تشديد الجيم
مفتوحة - : الوعل ، وهو تيس الجبل . شبه ما يعلق بأذناب النوق في زمن الصيف
بقرون التيس الجبلي في صلابته ويبسه ، والاستشهاد بالبيت في قوله " الاجل "
حيث أبدل الياء المشددة جيما في غير الوقف