وحكى اللحياني : هردت الشئ : أي أردته ، أهريده ، بفتح الهاء ، كهرقته
أهريقه ، وقال :
178 - فهياك والامر الذي إن توسعت *
موارده ضاقت عليك المصادر ( 1 )
والهاء بدل ، لان إياك أكثر ، وقد مضى الكلام في لهنك في الحروف
المشبهة بالفعل ( 2 ) وطيئ تقلب همزة إن الشرطية هاء ، وحكى قطرب : هزيد
هامش
( 1 ) هذا البيت من الطويل ، وقد أورد أبو تمام في باب الأدب من الحماسة
ونسبه في كتاب مختار أشعار القبائل إلى طفيل الغنوي ، والموارد : جمع مورد ،
وهو المدخل ، والمصادر : جمع مصدر ، وهو المخرج . والاستشهاد بالبيت في قوله
" فهياك " حيث أبدل الهمزة هاء
( 2 ) قال المؤلف في شرح الكافية ( ج 2 ص 332 ) : " واعلم أن من العرب
من يقول : لهنك لرجل صدق ، قال :
لهنا لمقضى علينا التهاجر
قال :
لهنى لاشقى الناس إن كنت غارما
وقد يحذف اللام ، وهو قليل ، قال :
ألا ياسنا برق على قلل الحمى * لهنك من برق على كريم
وفيه ثلاثة مذاهب : أحدها لسيبويه ، وهو أن الهاء بدل من همزة إن كاياك
وهياك ، فلما غيرت صورة إن بقلب همزتها هاء جاز مجامعة اللام إياها بعد الامتناع ،
والثاني قول الفراء ، وهو أن أصله : والله إنك ، كما روى عن أبي أدهم الكلابي :
له ربى لا أقول ذلك ، بقصر اللام ، ثم حذف حرف الجر ، كما يقال : الله لأفعلن ،
وحذفت لام التعريف أيضا ، كما يقال : لاه أبوك ، أي لله أبوك ، ثم حذفت ألف
فعال كما يحذف من الممدود إذا قصر ، كما يقال : الحصاد ، والحصد ، قال :
ألا لا بارك الله في سهيل * إذ ما الله بارك في الرجال