منطلق ، في ألف الاستفهام ، أنشد الأخفش :
179 - وأتت صواحبها فقلن هذا الذي *
منح المودة غيرنا وجفانا ( 1 )
أي : إذا الذي ، ويقال في أيا في النداء : هيا ، وفى أما والله : هما
قوله " أنه " قيل : الهاء بدل من الألف في الوقف ، لان الألف في الوقف ،
أكثر استعمالا من الهاء ، وقد ذكر في الوقف أن الهاء للسكت كما في قه وره ،
وكذا في حيهله ، وأما قولهم " مه " فالأولى كون هائها بدلا من الألف ، كما
في قوله :
180 - قد وردت من أمكنه * من ههنا ومن هنه ( 2 )
ويجوز أن يقال : حذف الألف من ما الاستفهامية غير المجرورة كما يحذف
من ما المجرورة . نحو فيم وإلام ، ثم دعم بهاء السكت كما في ره وقه
هامش
ثم حذفت همزة إنك ، وفيما قال تكلفات كثيرة ، والثالث : ما حكى المفضل
ابن سلمة عن بعضهم أن أصله لله إنك ، واللام للقسم ، فعمل به ما عمل في مذهب
الفراء ، وقول الفراء أقرب من هذا ، لأنه يقال : لهنك لقائم ، بلا تعجب " اه
( 1 ) هذا بيت من الكامل ، قال البغدادي : " وقائله مجهول ، ويشبه أن يكون
من شعر عمر بن أبي ربيعة المخزومي ، فإنه في غالب شعره أن النساء يتعشقنه " اه .
وقد راجعنا ديوان عمر بن أبي ربيعة فوجدنا له قصيدة على هذا الروي أولها :
يا رب إنك قد علمت بأنها * أهوى عبادك كلهم إنسانا
ولم نجد فيها هذا البيت كما لم نجد على هذا الروي غير هذه القصيدة . وقد قال
في اللسان : " أنشده اللحياني عن الكسائي لجميل . وقوله " وأتت صواحبها " هو
في اللسان " وأتى صواحبها " . والصواحب : جمع صاحبة ، والاستشهاد به في
قوله " هذا الذي " حيث أبدل الهمزة التي للاستفهام هاء ، وأصله " إذا الذي "
( 2 ) هذا بيت من الرجز المجزوء لم نعرف قائله ، والضمير في وردت للإبل .
والاستشهاد بالبيت في قوله " هنه " حيث أبدل الألف هاء للوقف ، وأصله هنا