هذا كلامه ، والأولى أن أصلها الباء ، لان الذعالب أكثر استعمالا ، وهو بمعنى
الذعاليب ، واحدها ذعلوب ، وهي قطع الخرق الأخلاق
وقالوا في لص : لصت : وجمعوه على اللصوت أيضا ، قال :
177 - فتركن نهدا عيلا أبناؤها *
وبنى كنانة كاللصوت المرد ( 1 )
وجاء بدلا من الطاء ، قالوا : فستاط في فسطاط ( 2 )
قال : " والهاء من الهمزة والألف والياء والتاء ، فمن الهمزة مسموع
في هرقت وهرحت وهياك ولهنك وهن فعلت ، في طيئ ، وهذا الذي في
إذا الذي ، ومن الألف شاذ في أنه وحيهله وفى مه مستفردا وفى ياهناه على
رأى ، ومن الياء في هذه ، ومن التاء في باب رحمة ؟ قفا "
أقول : يقال هنرت الثوب : أي أنرته ( 3 ) وهرحت الدابة : أي أرحتها ،
هامش
( 1 ) هذا البيت من بحر الكامل ، وقد نسبه الصاغاني في العباب إلا عبد الأسود
ابن عامر بن جوين الطائي ، وتهد : أبو قبيلة من اليمن ، وعيل : جمع عائل - كصوم
جمع صائم - من عال يعيل يعيل عيلة ، إذا افتقر ، ومرد : جمع مارد ، من مرد من
باب نصر ، إذا خبث وعتا ، وربما كان من مرد بمعنى مرن ودرب . ومعنى البيت أنهم
تركوا أبناء هذه القبيلة فقراء ، لأنهم قتلوا آباءهم ، وكذلك قتلوا آباء بنى كنانة
فجعلوهم فقراء حتى صاروا من شدة الفقر كاللصوص المرد . والاستشهاد بالبيت في
قوله " كاللصوت " حيث أبدل الشاعر الصاد تاء
( 2 ) الفسطاط : ضرب من الأبنية دون السرداق يكون في السفر ، وانظر
( ح 1 ص 17 )
( 3 ) يقال : نرت الثوب أنيره - من باب باع - وأنرته ، ونيرته - بالتضعيف -
إذا جعلت له علما ، ويقال للعلم : النير - بالكسر - روى عن ابن عمر رضي الله عنهما
أنه قال : لولا أن عمر نهى عن النير لم نر بالعلم بأسا ، ولكنه نهى عن النير