الادغام ، وهي تركيب التسديس ، وقال :
175 - يا قاتل الله بنى السعلاة * عمرو بن يربوع شرار النات
* غير أعفاء ولا أكيات ( 1 ) *
وهو نادر
قوله " ذعالت " قال :
176 - صفقة ذي ذعالت سمول *
بيع امرئ ليس بمستقيل ( 2 )
أي : ذعالب ، قال ابن جنى : ينبغي أن تكونا لغتين ، قال : وغير بعيد
أن تبدل التاء من الباء ، إذ قد أبدلت من الواو ، وهي شريكة الباء من الشفة ،
هامش
( 1 ) هذه أبيات من الرجز المشطور ، وهي لعلباء بن أرقم اليشكري يهجو
فيها بنى عمرو بن مسعود ، وقيل بنى عمرو بن يربوع ويقال لهم : بنو السعلاة ،
وذلك أنهم زعموا أن عمرو بن يربوع تزوج سعلاة : أي غولا ، فأولدها بنين ،
وقوله " يا قاتل الله " المنادى فيه محذوف ، والجملة بعده دعائية ، وقوله عمرو بن
يربوع - بالجر - بدل من السعلاة ، وكأنه قال بنى عمرو بن يربوع ، وأعفاء : جمع
عفيف ، وأكيات : أصله أكياس جمع كيس ، بتشديد الياء مكسورة - والاستشهاد
بالبيت في قوله " النات " وفى قوله " أكيات " حيث أبدل السين تاء
( 2 ) هذا الشاهد من الرجز المشطور ، وقائله أعرابي من بنى عوف بن سعد ،
هكذا ذكروه ولم يعينوه . وصفقة : منصوب على أنه مفعول مطلق ، وتقول :
صفقت له بالبيع صفقا ، إذا أنفذت البيع وأمضيته ، وكانوا إذا أبرموا بيعا صفق
أحد المتبايعين بيده على يد الآخر : أي ضرب ، فكان ذلك علامة على إمضائه ،
والذعالت : الذعالب ، وهي جمع ذعلبة - بكسرتين بينهما سكون - وهو طرف
الثوب أو ما تقطع منه ، وسمول : جمع سمل - كأسد وأسود - وهو الخلق البالي
والمستقيل : الذي يطلب فسخ البيع ، والاستشهاد بالبيت في قوله " ذعالت " حيث
أبدل الباء تاء على ما بيناه