وقد جاء شئ يسير منها في المصنوعات ، كسفينة وسفين ولبنة ولبن
وقلنسوة وقلنس وبرة ( 1 ) وبري
وليس أسماء الأجناس التي واحدها بالتاء قياسا ، إلا في المصادر ، نحو
ضربة وضرب ، ونصرة ونصر ، لما مر
والمشهور في كمأة ( 2 ) وفقعة ( 3 ) وجبأة ( 4 ) أن ذا التاء للجمع والمجرد عنها
هامش
( 1 ) انظر ( ج 2 ص 102 و 127 )
( 2 ) الكمأة : نبات يثقب الأرض ، قال في اللسان : " الكمأة واحدها
كم ء على غير القياس ، هو من النوادر ، فان القياس العكس : والجمع أكمؤ ،
وكمأة . قال ابن سيده : هذا قول هل اللغة ، قال سيبويه : ليست الكمأة بجمع
كم ء ، لان فعلة ليس مما يكسر عليه فعل ، إنما هو اسم للجمع ، وقال أبو خيرة
وحده : كمأة للواحد وكم ء للجميع ، وقال منتجع : كم ء للواحد ، وكمأة للجميع ،
فمر رؤبة ، فسألاه ، فقال : كم ء للواحد ، وكمأة للجميع ، كما قال منتجع . وقال
أبو حنيفة : كمأة واحدة وكمأتان وكمآت ، وحكى عن أبي زيد أن الكمأة تكون
واحدا وجمعا ، والصحيح من ذلك كله ما ذكره سيبويه " اه
( 3 ) قال في اللسان : " الفقع - بالفتح والكسر - : الأبيض الرخو من الكمأة
وهو أردؤها ، قال الشاعر :
بلاد يبز الفقع فيها قناعه * كما أبيض شيخ من رفاعة أجلح
وجمع الفقع - بالفتح - فقعة مثل جب ء وجبأة ، وجمع الفقع - بالكسر - فقعة أيضا ،
مثل قرد وقردة ، وفي حديث عاتكة قالت لابن جرموز : يا ابن فقع القردد ، قال ابن الأثير : الفقع : ضرب من أردأ الكمأة ، والقردد : أرض مرتفعة إلى
جنب وهدة ، وقال أبو حنيفة : الفقع يطلع من الأرض فيظهر أبيض ، وهو
ردئ ، والجيد ما حفر عنه واستخرج ، والجمع أفقع وفقوع وفقعة ، قال
الشاعر :
ومن جنى الأرض ما تأنى الرعاء به * من ابن أوبر والمغرود والفقعة "
اه كلامه
وقال في القاموس : " الفقع ، ويكسر : البيضاء الرخوة من الكمأة ، جمعه كعنبة
ويقال للذليل : هو أذل من فقع بقرقرة ، لأنه لا يمتنع على من اجتناه " اه ، ولم
ينص أحد من أصحاب المعاجم التي اطلعنا عليها على الخلاف في هذه الكلمة ، كما
أن صيغة اللفظ الدال على الجمع وهو فقعة من أوزان الجموع ، فوجب أن يكون
جمعا لا اسم جنس ، فإن كان مفرده بالكسر كان قياسيا ، وإن كان مفرده بالفتح
كان شاذا مع كونه جمعا كما يأتي في جب ء وجبأة .