تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 200

مساهمون:

ص٢٠٠
وقد جاء شئ يسير منها في المصنوعات ، كسفينة وسفين ولبنة ولبن وقلنسوة وقلنس وبرة ( 1 ) وبري وليس أسماء الأجناس التي واحدها بالتاء قياسا ، إلا في المصادر ، نحو ضربة وضرب ، ونصرة ونصر ، لما مر والمشهور في كمأة ( 2 ) وفقعة ( 3 ) وجبأة ( 4 ) أن ذا التاء للجمع والمجرد عنها
هامش
( 1 ) انظر ( ج 2 ص 102 و 127 ) ( 2 ) الكمأة : نبات يثقب الأرض ، قال في اللسان : " الكمأة واحدها كم ء على غير القياس ، هو من النوادر ، فان القياس العكس : والجمع أكمؤ ، وكمأة . قال ابن سيده : هذا قول هل اللغة ، قال سيبويه : ليست الكمأة بجمع كم ء ، لان فعلة ليس مما يكسر عليه فعل ، إنما هو اسم للجمع ، وقال أبو خيرة وحده : كمأة للواحد وكم ء للجميع ، وقال منتجع : كم ء للواحد ، وكمأة للجميع ، فمر رؤبة ، فسألاه ، فقال : كم ء للواحد ، وكمأة للجميع ، كما قال منتجع . وقال أبو حنيفة : كمأة واحدة وكمأتان وكمآت ، وحكى عن أبي زيد أن الكمأة تكون واحدا وجمعا ، والصحيح من ذلك كله ما ذكره سيبويه " اه‍ ( 3 ) قال في اللسان : " الفقع - بالفتح والكسر - : الأبيض الرخو من الكمأة وهو أردؤها ، قال الشاعر : بلاد يبز الفقع فيها قناعه * كما أبيض شيخ من رفاعة أجلح وجمع الفقع - بالفتح - فقعة مثل جب ء وجبأة ، وجمع الفقع - بالكسر - فقعة أيضا ، مثل قرد وقردة ، وفي حديث عاتكة قالت لابن جرموز : يا ابن فقع القردد ، قال ابن الأثير : الفقع : ضرب من أردأ الكمأة ، والقردد : أرض مرتفعة إلى جنب وهدة ، وقال أبو حنيفة : الفقع يطلع من الأرض فيظهر أبيض ، وهو ردئ ، والجيد ما حفر عنه واستخرج ، والجمع أفقع وفقوع وفقعة ، قال الشاعر : ومن جنى الأرض ما تأنى الرعاء به * من ابن أوبر والمغرود والفقعة " اه‍ كلامه وقال في القاموس : " الفقع ، ويكسر : البيضاء الرخوة من الكمأة ، جمعه كعنبة ويقال للذليل : هو أذل من فقع بقرقرة ، لأنه لا يمتنع على من اجتناه " اه‍ ، ولم ينص أحد من أصحاب المعاجم التي اطلعنا عليها على الخلاف في هذه الكلمة ، كما أن صيغة اللفظ الدال على الجمع وهو فقعة من أوزان الجموع ، فوجب أن يكون جمعا لا اسم جنس ، فإن كان مفرده بالكسر كان قياسيا ، وإن كان مفرده بالفتح كان شاذا مع كونه جمعا كما يأتي في جب ء وجبأة .