تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 203

مساهمون:

ص٢٠٣
وقال الأخفش : كل ما يفيد معنى الجمع على وزن فعل وواحده اسم فاعل كصحب وشرب في صاحب وشارب فهو جمع تكسير واحده ذلك الفاعل ، فعلى هذا القول تصغر لفظ الواحد ثم جمع السلامة كما في رجال ودور ، فتقول في تصغير ركب وسفر : رويكبون وسويفرون ، كما يقال : رجيلون ودويرات ، في تصغير رجال ودور ، وقول الشاعر : * أخشى ركيبا أو رجيلا عاديا * رد عليه . واعلم أن فعلا في فاعل ليس بقياس ، فلا يقال جلس وكتب في جالس وكاتب ، وقال الخليل - ونعم ما قال - : إن الكمأة اسم للجمع ، فهو بالنسبة إلى كم ء كركب إلى راكب ، فعلى هذا لا يقع كمأة على القليل والكثير كتمر ، بل هو مثل رجال في المعنى ، ومثله فقعة وفقع وجبأة وجب ء ( 1 ) ومقتضى مذهب الأخفش - وإن لم يصرح به - أن يكون مثل صحبة في صاحب وظؤار في ظئر ( 2 ) وجامل في جمل ( 3 )
هامش
( 1 ) انظر ( ص 201 من هذا الجزء ) ( 2 ) ظؤار : اسم جمع واحده ظئر ، وهي التي تعطف على ولد غيرها من الناس وغيرهم ، ويقال للذكر أيضا : ظئر ( 3 ) الجامل : اسم جمع يقع على الجماعة من الإبل ذكورا وإناثا ، قال الحطيئة : فإن تك ذا مال كثير فإنهم * لهم جامل ما يهدأ الليل سامره ويقال : الجامل جماعة الإبل معها رعيانها وأربابها ، وقال ابن الأعرابي : الجامل الجمال ، وعلى هذا يختص بالذكور ويكون له واحد من لفظه وهو الجمل كما قال المؤلف
شرح شافية ابن الحاجب — صفحة 203 | رضي الدين الأستراباذي / محمد نور الحسن / محمد الزفزاف / محمد محي الدين عبد الحميد