لما لحقه ياء النسب ، إذ التاء تناسب الياء كما ذكرنا في أول باب النسب ، وحكى
عن أبي عمرو في ذي التاء حلقة بفتح العين فليس إذن بشاذ ، ومن العرب من
يقول حلقة بسكون العين وحلق بكسر الفاء في المجرد وهو جمع تكسير ، فيكون
كبدرة وبدر ، وتقول في الأجوف : هامة وهامات ( 1 ) وهام وراحة وراحات
وراح ، وإنما جعلنا المكسر في جميع هذا الباب لذي التاء لا للمجرد عنها ، لان
المجرد في معنى الجمع الكثير ، فالأولى أن لا يجمع .
وإما فعلة كنبقة وكلمة ، وإما فعلة كعنبة وحدأة ، وإما فعلة كسمرة ،
وهو أقل من باب كلمة وعنبة ، وإما فعلة بضمتين كهدبة ( 2 ) وبسرة ( 3 ) ،
وهو أيضا قليل ، وإما فعلة كعشرة ( 4 ) ورطبة ، ومن الناقص مهاة ، وهو ماء
الفحل في رحم الناقة ومها ، والقياس في قلة جميع هذه الأوزان كما ذكرنا أولا
أن تكون بالألف والتاء ، وكثرته بحذف التاء
وفي غير الثلاثي نحو نعام ونعامة ، وسفرجل وسفرجلة ، وقد يكون اسم
مفرد في آخره ألف تأنيث مقصورة أو ممدودة يقع على الجمع نحو حلفاء ( 5 )
هامش
( 1 ) الهامة : رأس كل شئ ، وطائر من طير الليل ، وهو الصدى ،
ورئيس القوم ، وجمعه هامات ، واسم الجنس هام ، قال ذو الإصبع :
يا عمرو ، إن لا تدع شتمي ومنقصتي * أضربك حيث تقول الهامة أسقوني
( 2 ) الهدبة - بضم فسكون ، وبضمتين - واحدة الهدب . وهو شعر
أشفار العينين
( 3 ) البسرة - بضم فسكون ، وبضمتين - واحدة البسر ، وهو التمر قبل
أن يصير رطبا ، والغض من كل شئ
( 4 ) العشرة - بضم ففتح - واحدة العشر ، وهو شجر يخرج من زهره
وشعبه سكر ، ويحشي في المخاد
( 5 ) الحلفاء : نبت من نبات الأغلاف ، وهو اسم جنس ، وواحدته حلفة
- بفتح الحاء ، واللام مكسورة أو مفتوحة - وقال الأزهري : الحلفاء نبت أطرافه
محددة كأنها أطراف سعف النخل والخوص ينبت في مغايص الماء والنزوز ،
قال سيبويه : الحلفاء واحد وجمع ، وكذلك طرفاء وبهمى وشكاعى